غزة- وكالات الأنباء

انتقد الشيخ تيسير التميمي- قاضي قضاة فلسطين- منْعَ سلطات الاحتلال الصهيوني عمليات ترميم الجهة الجنوبية والشرقية من سور المسجد الأقصى المبارك، وهو سور المدرسة الختانية، محمِّلاً الاحتلالَ المسئوليةَ عن أية تبعات يتعرض لها السور أو المباني الملتصقة به، والتي أكد أنها تتعرض لـ"خطر حقيقي".

 

وأكد في بيان له أن دائرة الأوقاف هي الجهة الوحيدة المسئولة عن عمليات إعمار أسوار ومباني المسجد الأقصى، مندِّدًا بالتدخُّلات المتكررة من جانب سلطات الاحتلال في شئون المسجد الأقصى، كما أشار إلى أن هذه التدخلات "تندَرِج في مخطط تهويد المسجد الأقصى ومدينة القدس والسيطرة عليه جرَّاء الإجراءات الإسرائيلية المتبَعَة بالتضييق على سكان المدينة".

 

 الصورة غير متاحة

 قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي

وطالب الشيخ التميمي في بيانه الهيئاتِ الدوليةَ والإقليميةَ- ومن بينها جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي- بتحمل مسئولياتهم وممارسة الضغوط على سلطات الاحتلال لتتوقف عن عرقلة ترميم مباني المسجد الأقصى، داعيًا أفراد الشعب الفلسطيني إلى الاستمرار في الالتفاف حول الأقصى الشريف والدفاع عنه؛ باعتباره "جزءًا من عقيدة الأمة وعنوانًا لالتقائها ووحدتها".

 

وفي الإطار نفسه أكدت (مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية) أنها ستستمر في مساعيها لحماية مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية بمدينة القدس المحتلة من مخططات مؤسسة فيزنتال الصهيونية، الرامية لتأسيس ما يسمَّى "متحف التسامح" على أرض المقبرة التي تضمُّ قبورَ عدد من الصحابة وعلماء وعموم المسلمين.

 

ويأتي ذلك ردًّا على تصريحات العلاقات العامة في منظمة فيزنتال بني كوهين- والتي نشرتها جريدة (يروشالايم) الصهيونية في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي 24 نوفمبر 2006م- والذي أكد فيه إصرار المنظمة على تنفيذ مشروعها المسمَّى "متحف التسامح" كما سَخِر خلالها من محاولات مؤسسة الأقصى حماية المقبرة والتصدي للمخططات الصهيونية.

 

وقالت المؤسسة في بيان لها: "إن اللهجة الساخرة من عمل مؤسسة الأقصى من قِبَل المدعو بني كوهين لن تزيدنا إلا ثباتًا وإصرارًا، ولن تدفعنا إلا إلى الأمام لمواصلة مشوارنا للدفاع عن مقبرة مأمن الله وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية في كل مكان"، كما انتقدت المؤسسة محاولات ترويج الجهات الصهيونية والأمريكية القائمة على المشروع لوجود فتاوى تبيح البناء على المقبرة، وقالت المؤسسة في بيانها "إن هذا الادعاء باطلٌ من أساسه، وهو مدحوض بفتوى الثقاة من أهل الإفتاء".

 

وتأتي هذه الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية بمدينة القدس المحتلة في إطار المخططات الصهيونية الرامية لتهويد مدينة القدس، والتي تتضمن أيضًا العمل على توسعة المغتصبات المحيطة بالمدينة لحصارها وقطع الاتصال بينها وبين باقي أجزاء الضفة؛ لفرض واقع على الأرض يمنع أن تكون القدس عاصمةً لأية دولة فلسطينية قادمة.