القاهرة، غزة- وكالات الأنباء- "إخوان أون لاين"
أكد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أنَّ المقاومةَ الفلسطينية لا تزال مستمرةً، معلنًا استعداد المقاومة لأسر المزيد من الجنود الصهاينة لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.
وقال مشعل في تصريحاتٍ لبرنامج "وجهة نظر" التليفزيوني المصري: "طالما ظلَّ هناك أسرى، ستواصل المقاومة خلال الفترة المقبلة عمليات اختطاف الجنود الصهاينة، للإفراج عن الأسرى الذين قضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال"، مشيرًا إلى أنَّ حكومةَ الاحتلال الصهيوني فقدت الاتزان والقدرة على إدارة الصراع خاصةً بعد الهزيمة التي تلقتها في الجنوب اللبناني.
وبخصوص تصريحاته في نقابة الصحفيين المصريين قبل يومين عن الانتفاضة الثالثة، أوضح مشعل أنَّ التحذيرَ الذي أطلقه بإمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة ما لم يستجب المجتمع الدولي لمهلة الـ6 أشهر لإقامة دولة فلسطينية على أرض 67 بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ليس تهديدًا؛ لأن الانتفاضةَ قد تكون هي الخيار الوحيد للفلسطينيين إذا استمرت معاناتهم.
وفي دلالةٍ على صحة تصريحات مشعل حول تردي أوضاع القيادة الصهيونية، أعلن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت الإثنين 27 من نوفمبر أنهم مستعدون للإفراجِ عن العديد من الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق المقاومة الفلسطينية سراح الجندي جلعاد شاليت الذي أسرته في 25 من يونيو الماضي، زاعمًا أنه "يمد يده للسلام"؛ حيث أعلن عن استعداده للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فور تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
إلا أنَّ أولمرت استمر على تشدده عندما دعا الفلسطينيين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تلبي المطالب الغربية المتعلقة بالاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن المقاومة وقبول اتفاقات السلام المؤقتة القائمة بين الجانبين مع إطلاق سراح الجندي الأسير كشروطٍ لرفع الحصار المالي والسياسي المفروض من جانب الصهاينة والغرب على الحكومة الفلسطينية الحالية التي تقودها حركة حماس والتي تهدف لإجبار الحركة على الاعتراف بالكيان.
إلا أن حماس رفضت وأصرَّت على عدم اعتراف أية حكومة قادمة بالكيان الصهيوني شرطًا لمشاركتها في تشكيلها، وقد أيَّدت الفصائل الفلسطينية ذلك الموقف حيث لا يتضمن برنامج حكومة الوحدة الفلسطينية القادمة الاعتراف بالكيان.
أيضًا زعم أولمرت أنه على الفلسطينيين التخلي عن حقِّ العودة للاجئين إذا "أرادوا السلام" في مؤشرٍ على أن تصريحات أولمرت بشأن توجهه للسلام تهدف إلى إحداث الأثر الإعلامي أمام الرأي العام العالمي دون مضمون حقيقي.
وفي ردٍّ على تصريحات أولمرت، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الفلسطينيين مستعدون للتفاوض على تسوية سلمية مع الكيان الصهيوني على أساس خطة خارطة الطريق وصولاً لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.
وميدانيًّا ردَّت المقاومة الفلسطينية على الخرق الصهيوني للهدنة عندما توغلت قوة صهيونية في بلدة قباطيا بالضفة الغربية؛ مما أسفر عن استشهاد فلسطينيين، فقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح عن قصف بلدة سديروت جنوب الكيان الصهيوني مساء اليوم، وأكدت الكتائب أن ذلك يأتي ردًّا على الخرق الصهيوني للهدنة.
وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية قد أعلنت أنها ستوقف إطلاق الصواريخ على الكيان مقابل وقف الصهاينة الاعتداءات على قطاع غزة والضفة الغربية، وقد خرق الصهاينة الهدنة في الضفة الأحد 26 من نوفمبر بشنهم حملة اعتقالات ردَّت عليها كل من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي بقصف سديروت وعدة مواقع في النقب.