أعرب حزب "العدالة والبناء" الليبي، السبت، عن قلقه البالغ من "محاولات عرقلة المسار السياسي" بالبلاد.

جاء ذلك في بيان للحزب، اليوم.

وقال الحزب إنه "يراقب بقلق بالغ محاولات عرقلة المسار السياسي وخارطة سير الاستحقاقات الوطنية، التي أقرها الحوار السياسي في جنيف (قبل أشهر)، وذلك بعد بارقة الأمل المتمثلة في الإعلان عن توحيد السلطة التنفيذية ممثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية".

وفي 16 مارس الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر المقبل، بحسب مقررات "ملتقى الحوار السياسي".

لكن خلال الأيام الأخيرة، فشل ملتقى الحوار السياسي في التوصل إلى اتفاق بشأن القاعدة الدستورية التي ستجرى على أساسها الانتخابات النيابية والرئاسية، إذ تصر بعض الأطراف على جعل شروط الترشح للرئاسة فضفاضة، بما يمكن الانقلابي خليفة حفتر من الترشح، وهو ما يرفضه الأغلبية.

ويعد حزب "العدالة والبناء" من أقوى الأحزاب السياسية في ليبيا، إذ يمتلك 17 مقعدا من إجمالي 145 مقعدا في المجلس الأعلى للدولة.

وفي سياق متصل، أعلن "العدالة والبناء" رفضه "القاطع تعطيل رئيس مجلس النواب (البرلمان- عقيلة صالح) اعتماد الموازنة العامة للدولة عبر التأجيل المتكرر لجلسات المجلس، وغض الطرف عن تضمين تعديلات حكومة الوحدة على الموازنة".

وقال الحزب إنه تبين أن تعطيل المصادقة على الموازنة يقف وراءه "دوافع سياسية لا علاقة لها بالملاحظات الفنية، والذي تأكد عقب لقاء رئيس المجلس بخليفة حفتر الخميس الماضي".

وحذر بيان الحزب من أن اللقاء الذي عُقد بين صالح وحفتر "خطوة تهدد إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، وتعرقل توحيد المؤسسات الليبية وعلى رأسها القوات المسلحة".

وفي 20 أبريل الماضي، رفض البرلمان مشروع الموازنة، وأعاده إلى رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة لإدخال تعديلات عليه، قبل أن تعيده الحكومة بدورها إلى البرلمان، في 3 مايو الماضي، بعد تعديله.

وعلّق البرلمان جلسته في 24 مايو الماضي، لعدم وجود بند في مشروع الميزانية لتمويل مليشيا الانقلابي خليفة حفتر، التي قاتلت لسنوات حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا، كما أجل البرلمان جلسة المصادقة على الموازنة أكثر من مرة خلال الأيام الأخيرة.

وكان الدبيبة، أقر في مقابلة أجراها مع وكالة "رويترز" مساء الجمعة، بصعوبة توحيد جيش بلاده، رغم التواصل مع حفتر، معتبرا "الأمور ليست سهلة".

وفي الوقت نفسه، تعهد الدبيبة بإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية بموعدها المقرر في 24 ديسمبر المقبل، لكنه حذر من "تمسك بعض القائمين على المجلس التشريعي بالسلطة (دون تسميتهم)".