لم يصدق أحدهم هذه الحشود التي قدرت بالآلاف، في قلب العاصمة صنعاء التي يسيطر عليهم الحوثيون بقوة السلاح، وهي تودع اليوم الإثنين 3 من ذي الحجة 1442 هـ، الموافق 12 من يوليو 2021، القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني مفتي الجمهورية اليمنية، عن عمر ناهز المائة عام.
والقاضي العلامة محمد العمراني أشهر علماء اليمن المعاصرين، وكان كبير علماء اليمن بلا منازع، ومرجعهم عند التنازع،
وكانت حياته كلها حافلة بالعطاء العلمي والمعرفي، وتعليم الأجيال، وتأليف الكتب لما يخدم الأمة.
والشيخ العمراني، مواليد عام 1922 في صنعاء، ونشط على مدى ثلاثة عقود في مجال الإفتاء عبر الصحف والإذاعات الرسمية في اليمن. وشغل منصب مفتي الجمهورية اليمنية لسنوات، قبل أن يعين الحوثي مفتيا مواليا له.
وقالت صفحته على "فيسبوك" أن الشيخ الراحل باتت اليمن من بعده "يتيمة وحزينة بفقد هذا العلم، منارة الفقه والحديث، وربان الرواية والدراية..عظم الله أجرنا جميعا، وأجر أمتنا الإسلامية في وفاة القاضي العمراني.. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته بجوار الصديقين والشهداء والصالحين.".

 


وقال الدكتور كامل الورد: "اليمن اليوم تودع عالمها الفقيه المحدث الشيخ العلامة مفتي الجمهورية محمد بن إسماعيل العمراني...وبرحيله إلى الرفيق الأعلى نعزي أنفسنا وأهلنا أرضا وإنسانا بهذا المصاب الجلل ونقول اللهم أْجُرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم إنا لله وإنا إليه راجعون..".
أما الأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي، فقال: "رحم الله قاضي اليمن العمراني الذي ودّعنا اليوم. درّستُ معه بجامعة الإيمان في صنعاء، فكان مثالا للعالم المتبحر، على تواضع وظرافة. سأله الطلاب يوما عن الفرق بين الدراسة القديمة والحديثة فقال: "نحن درَسْنا بالجامع، وأنتم تدرسون بالجامعة، وليس الذكر كالأنثى"يضحك متقلبًا على الأرض".
وعلق تلميذه عبدالقدوس الهاشمي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين "انهدّ جبل من جبال صنعاء بوفاة أبي عبدالرحمن محمد بن إسماعيل العمراني، الذي عاش قرنًا وملأ يمن الحكمة والإيمان علما وفتيا. فرحمه الله وجعله في الصالحين، وأخلف على الأمة خيرا.. نكّدَ عليه أرباب الخرافة من الحوثيين أمجاد شيخوخته، فنهبوا مكتبته وحاصروه، فأخزاهم الله.".
وأضاف الباحث اليمني عيسى الشفلوت "تشييع جثمان فقيد الأمة #العربية والإسلامية القاضي العلامة #محمد_إسماعيل_العمراني رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته.. لم يسلم من شر عصابات #الحوثي الإرهابية حيا فقد احرقوا مكتبتة و لم يسلم شرهم ميتا فمنعوا أن يقبر في خزيمة بحسب وصيته.. اللهم أغفر له و ارحمه و اسكنه الجنه.".
وأكمل وسام العامري "من أوائل الجرائم التي فعلها الحوثيون فور إحتلالهم لصنعاء #اليمن هو عزل العلاّمة محمد #العمراني من الإفتاء وتعيين أحد المناكير السلاليين مكانه وإغلاق جامعة الإيمان وإتلاف مكتبتها العظيمة!.. واليوم تخرج صنعاء عن بكرة أبيها لتشيع عالمها الكبير الذي تعرفه جيداً ولا تُنكره".
وأضاف السياسي اليمني عباس الضالعي بعدما استعرض فيديو من زاوية اخرى للجماهير الغفيرة الذين حضروا تشييع جثمان مفتي الديار اليمنية القاضي محمد بن اسماعيل العمراني في صنعاء "القاضي العمراني اجتمع على حبه كل اليمنيين بسبب وسطيته وبعده عن صراعات السياسة ..رحمه الله تعالى"
وقال النائب اليمني ياسر العواضي "رحم الله الوالد العلامه شيخ الاسلام وحجته القاضي العلم محمد بن اسماعيل العمراني مفتي اليمن و احد قامات الاسلام الكبيره اهل السنه والجماعه  .. خرجت صنعاء اليمن  المعتدله عن بكرة ابيها زيودها وشوافعها .. برحيله لم نخسر عالما وحسب بل رمز وطني جامع.. رحمه الله وانا لله وانا اليه راجعون".