دعا مندوبو الدول الكبرى بمجلس الأمن، مصر والسودان وإثيوبيا، إلى استئناف التفاوض حول أزمة السد الإثيوبي تحت وساطة الاتحاد الأفريقي، مشددين على التزامهم بدعم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، بينما اعتبرت روسيا أن "تصاعد اللهجات التهيددية" في الأزمة أمر غير جيد.

وانطلقتن مساء الخميس، جلسة مجلس الأمن حول "سد النهضة" الأثيوبي التي تعقد بناء على طلب تقدمت به تونس، العضو غير الدائم في المجلس باسم كل من مصر والسودان.

وأوضح مندوب تونس في مجلس الأمن خلال الجلسة أن بلاده "تؤيد اتفاقا ملزما بشأن السد ويحفظ الحقوق المائية للدول الثلاث".

بدورها، قالت المندوبة الأمريكية إن بلادها ملتزمة بدعم استقرار القرن الإفريقي وتسوية الخلافات بشأن السد  معتبرة أن الاتحاد الأفريقي هو الجهة الأنسب لتسوية هذه المسألة.

وأوضحت أن واشنطن تعمل مع مصر والسودان وإثيوبيا لاستئناف المفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي.

من ناحيتها، دعت مندوبة بريطانيا الأطراف الثلاثة للأزمة عدم اتخاذ إجراءات تقوض المفاوضات، مؤكدة أن الاتفاق يتطلب تنازلات من كل الأطراف.

أما المندوب الروسي، فقد انتقد ما أسماها "تصاعد الخطابات التهديدية" في أزمة السد معتبرا أن رفع عدد الوسطاء في المفاوضات "أمر لن يكون له قيمة".

من جهته، جدد المندوب الصيني دعم بلاده لوساطة الاتحاد الأفريقي، ومطالبته جميع الأطراف بحل الأزمة بالتفاوض.

ودعا المندوب الفرنسي أطراف الأزمة إلى استئناف المفاوضات، داعيا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في تفادي تحول الخلاف إلى تهديد للأمن الدولي.

ودعا مندوب كينيا في المجلس جميع الأطراف إلى "العودة لطاولة المفاوضات تحت مظلة الاتحاد الإفريقي".

من ناحيته، قال المتحدث باسم الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي بيتر ستانو إن بروكسل تأسف لإعلان إثيوبيا بدء الملء الثاني للسد .

وكتب "ستانو" في تغريدة: "الاتحاد الأوروبي يأسف لإعلان إثيوبيا عن الملء الثاني دون اتفاق مع شركاء المصب. إن الإجراءات أحادية الجانب لا تساعد على إيجاد حل تفاوضي لأزمة السد.

وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي يدعو جميع الأطراف المعنية إلى استئناف المفاوضات والمحادثات التي يقودها الاتحاد الإفريقي".

ولفت إلى أن "هناك حاجة ملحة لخارطة طريق واضحة ومتفق عليها تحدد أهداف مفاوضات سد النهضة وإطارها الزمني".