طلب السودان، الخميس، دعم الولايات المتحدة بمجلس الأمن الدولي في ملف السد الإثيوبي.
جاء ذلك خلال لقاء وزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي، مع المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا قرينفيلد، في مقر المنظمة بنيويورك، وفق بيان للخارجية السودانية.
ودعت المهدي، الولايات المتحدة لدعم مطالب بلادها العادلة بشأن ملف السد انطلاقا من تأثيرها وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن.
وأكدت أن السودان يهدف إلى "تعزيز مسار التفاوض الإفريقي، ولا يهدف إلى معالجة الملف بشكل مستقل داخل مجلس الأمن".
بدورها، أعربت جرينفيلد عن "وقوف الولايات المتحدة مع الموقف السوداني، فيما يتعلق بالحاجة إلى تعزيز العملية الإفريقية، واعتراف واشنطن بعدالة ووجاهة مطالب السودان".
وقالت إن بلادها "تدرس مختلف الخيارات بشأن الوثيقة التي يمكن أن يخرج بها مجلس الأمن الدولي عقب اجتماعه اليوم"، بحسب البيان ذاته.
وفي وقت لاحق الخميس، يعقد مجلس الأمن، جلسة بشأن نزاع السد الإثيوبي، هي الثانية من نوعها بعد أولى العام الماضي، لتحريك جمود المفاوضات بين الدول الثلاث.
والإثنين والثلاثاء، أخطرت إثيوبيا (دولة منبع النيل) مصر والسودان (دولتي المصب) ببدء عملية الملء الثاني للسد، وهو ما رفضه البلدان، ووجها خطابين إلى مجلس الأمن حول "ذلك الإجراء الأحادي الذي يمس الأمن والسلم الدوليين".
وترفض إثيوبيا الوساطة الدولية الرباعية التي اقترحها السودان في فبراير الماضي؛ وتضم الولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي، والأمم المتحدة، لحل تعثر مفاوضات سد النهضة، وتؤيدها مصر.
وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسئولية عن تعثر مفاوضات يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ أشهر، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات.
وتأمل القاهرة والخرطوم أن يدفع مجلس الأمن نحو عودة فعالة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق ثلاثي عادل وملزم بشأن ملء وتشغيل السد، وفق تصريحات رسمية في البلدين.