في خطوة تهدف إلى استعداء دول إفريقية ضد مصر والسودان، دعا نائب رئيس الحكومة الإثيوبية ووزير الخارجية مكونن حسن الدول الواقعة على أعالي حوض النيل إلى تشكيل جبهة مشتركة لمعارضة النهج الذي تتبعه دول المصب، والذي يقوض الدور الذي يلعبه الاتحاد الأفريقي ويؤكد المطالبات الاستعمارية والاحتكارية للبلدين بشأن هذا المورد المشترك.
وأعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان، الأربعاء، أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي، موكنن حسن، التقى سفراء ودبلوماسيين من دول حوض نهر النيل لدى إثيوبيا؛ لإطلاعهم على آخر تطورات مفاوضات “سد النهضة”.
وبحسب وسائل إعلام، أكد السفراء والدبلوماسيون أن قضية السد الإثيوبي هي مصدر قلقهم أيضا، لأنهم جميعا يطمحون إلى الاستفادة من نهر النيل لأغراض التنمية، كما أكدوا أن مجلس الأمن الدولي ليس لديه تفويض لاتخاذ قرار بشأن السد .
وقالوا، إن المفاوضات كانت في أيدي الاتحاد الأفريقي القادرة حتى الآن، والتي ينبغي تشجيعها بشكل أكبر، مشددين على أن جميع الأطراف المتفاوضة يجب أن تسعى إلى حلول سلمية في إطار العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي بالالتزام بمبدأ إيجاد حلول أفريقية للمشاكل الإفريقية.
وقال الوزير خلال الاجتماع، إن المحاولات الأخيرة للسودان ومصر لرفع قضية “سد النهضة” إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، من خلال حشد جامعة الدول العربية، من شأنه تدويل المسألة وإضفاء الطابع الأمني عليها دون داع.
وأوضح الوزير أن ذلك يترك سابقة خطيرة، ويأخذ عملية التفاوض بعيدا عن موقف الاتحاد الأفريقي ومخالف لمبدأ حل المشاكل الأفريقية من خلال آليات تقودها أفريقيا.
وتابع أن إثيوبيا تؤمن أن السد هو مشروع تنموي لا يندرج تحت تفويض مجلس الأمن الدولي، داعيا المجلس إلى احترام المفاوضات والعملية الثلاثية الجارية بقيادة الاتحاد الأفريقي، على قول البيان.