ناشدت (أم خالد) والدة الطبيب أحمد الوليد، أحد المحكوم عليهم بالإعدام في مصر، السلطات بإصدار عفو صحي عن ابنها بسبب حالته الصحية المتدهورة، مؤكدة براءته من الاتهامات المنسوبة إليه.
وقالت أم خالد إن ابنها أحمد حاصل على درجة البكالوريوس من كلية الطب مع مرتبة الشرف، وإنه اعتقل في 6 مارس 2014، وحكم عليه في 7 سبتمبر بتهمة المشاركة في قتل رقيب شرطة من القوة المكلفة بتأمين منزل أحد القضاة في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية.
وأكدت الأم أنها تقدمت للجهات الرسمية بأدلة تفيد بأن ابنها لم يكن موجودًا في مدينة المنصورة وقت الحادث، لكن أحدًا لم يتعامل مع تلك الأدلة بجدية.
وأشارت إلى أن ابنها أجرى عميلتين قبل اعتقاله لاستئصال ورم في المخ، ونتج عن العميلتين معاناته بصورة دائمة من عدم الاتزان، لدرجة أنه لا يستطيع ركوب أي وسيلة مواصلات إلا بعد تناول أدويته وعمل تمارين للاتزان، كما يحظر عليه ركوب الدراجة أو أي سيارة مكشوفة.
وقالت أم خالد إن حالة أحمد الصحية تدهورت داخل السجن، وأصابته رعشة في يده اليمنى جعلته لا يستطيع إمساك أي شيء بها، كما أصبح لا يستطيع السير بقدمه اليمنى بشكل طبيعي.
وأضافت أنها طالبت بعمل أشعة على المخ خوفًا من عودة الورم مرة أخرى دون جدوى، مطالبة بمحاكمة عادلة لابنها ومؤكدة براءته من الاتهامات المنسوبة إليه.
وبصوت تخنقه الدموع، كررت الأم باكية “ابني بريء ولم يفعل شيئا. أريده في حضني”، مضيفة أن ابنها الآخر، الطالب في السنة الرابعة بكلية الطب البيطري، قُتل في وقت سابق.
ووجهت الأم رسالة للسلطات قائلة: "أريد إصدار عفو صحي أو محاكمة عادلة. فُجعت في أخوه الكبير وأرجوكم لا تفجعوني في ابني الثاني”، موجهة سؤالًا للمسئولين: "هل يرضيهم أن يحدث هذا لأي من أبنائهم؟”.
وقالت بصوت متهدج: "من يتخيل أن أحد أبنائه المتميزين يكون بهذا الوضع"، وأضافت الأم أن طبيب السجن يستطيع التأكد من تدهور حالة ابنها الصحية.
وكانت مصلحة السجون في مصر نفذت صباح أمس الأحد، حكم الإعدام في طالب كلية الهندسة معتز مصطفى حسن (25 عامًا) وذلك في سجن الاستئناف بالقاهرة.
وكانت محكمة جنايات القاهرة وأمن الدولة العليا طوارئ قد أصدرت، في 14 من يونيو الماضي، حكمًا نهائيًا بإعدامه في القضية رقم 17350 لسنة 2019 جنايات أمن دولة والمعروفة إعلاميًا بـ"محاولة اغتيال اللواء مصطفى النمر مدير أمن الإسكندرية السابق".
ووفق الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فإن وزارة الداخلية تواصلت مع أسرة الطالب وأبلغتهم بتنفيذ حكم الإعدام فيه وأن بإمكانهم استلام جثمانه من مشرحة زينهم بالعاصمة.
وتفاعل عدد من الناشطين على منصات التواصل مع خبر إعدام طالب الهندسة، وتخوَّف بعضهم من تنفيذ أحكام إعدام صدرت مؤخرًا أحكام باتة فيها، مطالبين السلطات بوقف الإعدامات.
ونشر الحقوقي هيثم أبو خليل صورة للطالب الذي أعدم وهو يدلي باعترافاته، متسائلا عن سبب الحالة المتردية التي ظهر عليها وفقدانه لأسنانه، في إشارة منه إلى تعرضه للتعذيب، ومتهما سلطات الانقلاب بالقبض على كافة أفراد أسرته لإجباره على الإدلاء بتلك الاعترافات.