الضفة الغربية، غزة – وكالات الأنباء


أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أنها قصفت مغتصبة سديروت جنوب الكيان الصهيوني بصاروخين من طراز "قسام" وذلك في إطار الرد المتواصل من المقاومة على الانتهاكات التي قامت بها القوات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أمس وأسفرت عن استشهاد 12 فلسطينيًّا وإصابة حوالي 40 آخرين.

 

وتشير الأنباء إلى أن اشتباكات عنيفة تدور حاليًّا بين عناصر المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الصهيوني بعدما قام عدد كبير من الآليات الصهيونية بعملية توغل فجر اليوم الجمعة 24 نوفمبر في منطقة الشعف الواقعة إلى الشرق من مدينة غزة.

 

وقد ألحقت المقاومة خسائر واسعة بالاحتلال الصهيوني سواء على مستوى الأفراد والمعدات؛ حيث أصيب ما يزيد على الـ16 جنديًّا صهيونيًَّا في العمليات المختلفة للمقاومة في القطاع وكان من بين أبرز تلك العمليات إصابة 7 جنود على الأقل في عملية استشهادية نفذتها فاطمة النجار البالغة من العمر 58 عامًا عندما فجرت نفسها في قوة صهيونية شرق بلدة جباليا شمال القطاع، وأعلنت كتائب القسام مسئوليتها عن العملية، مشيرة إلى أن الشهيدة من اللواتي شاركن في فك الحصار عن مسجد النصر في بلدة بيت حانون.

 

واعترف الجيش الصهيوني أيضًا بإصابة 4 من جنوده شمال القطاع بعد ساعات من الاعتراف بإصابة 3 آخرين في انفجار قذيفة مضادة للدروع كما أقر الصهاينة بإصابة جنديين، أحدهما جراحه متوسطة والآخر طفيفة بعد أن أطلق رجال المقاومة الفلسطينية قذيفة مضادة للدبابات على سيارة مدرعة تابعة للجيش الصهيوني، وأعلنت كتائب القسام مسئوليتها عن العملية.

 

في هذه الأثناء، انضم شهيد جديد إلى قافلة الشهداء؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن أحد عناصر كتائب القسام قد استشهد اليوم الجمعة في بيت لاهيا بنيران قوات الاحتلال الصهيوني.

 

يأتي ذلك في أعقاب يوم شهد حلقة جديدة من العدوان الصهيوني حيث استشهد 12 فلسطينيًّا وأصيب 40 آخرون، ومن بين الشهداء قائد ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في شمال غزة فايق أبو القمصان في قصف ليلي استهدف سيارة مدنية من نوع "سوبارو" بيضاء اللون بالقرب من مدرسة الشقيري في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

 

يشار إلى أن العدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزة منذ نهاية يونيو الماضي قد أدى إلى استشهاد حوالي 400 فلسطيني وإصابة أضعاف هذا العدد، وتقول الإحصاءات إن غالبية الِشهداء والمصابين من الأطفال والسيدات إلى جانب التدمير الواسع الذي لحق بالبنية التحتية للقطاع جراء العدوان الذي يتوازى مع حصار شامل على الشعب الفلسطيني وسط صمت دولي وتخاذل عربي عن اتخاذ إجراءات فعلية لإنهائه.

 

وفي الضفة الغربية استمرت الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين أيضًا؛ حيث أقامت قوات الاحتلال حواجز عسكرية مفاجئة على طريق طولكرم – نابلس شمال الضفة الغربية عند مفرق بلدة بلعا وكذلك عند حارة السلام قرب مخيم نور شمس شرق طولكرم مساء أمس واعتقلت 3 من الشباب من بلدة بلعا بعد إيقاف السيارة التي كانت تقلهم.

 

وفي سياق متصل، أعلن خضر حبيب القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي أن 5 من الفصائل الفلسطينية الرئيسية بما فيها حركة حماس وحركة فتح توصلت إلى تفاهم يوقف إطلاق المقاومة للصواريخ على الكيان مقابل وقف العدوان في غزة والضفة وذلك خلال اجتماع مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

 

ونقلت وكالة رويترز عن حبيب قوله: "من منطلق المصلحة الوطنية الفلسطينية هناك موقف يؤيد التهدئة بوقف الصواريخ مقابل وقف العدوان ضد شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة" مشيرًا إلى أن "بدء العمل ببند وقف الصواريخ مرتبط بأن نرى على الأرض وقفًا للعدوان"، وشدد على أن العرض الفلسطيني "يقتصر فقط على وقف الصواريخ مقابل وقف كافة أشكال العدوان الإسرائيلي ضد شعبنا في غزة والضفة".

 

إلا أن المتحدثة باسم الحكومة الصهيونية ميري ايسين ردت على الاقتراح بالقول إن "إسرائيل لن توقف عملياتها إلا بعد أن يلقي النشطاء أسلحتهم".

 

سياسيًّا، دعا وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى عدم قبول شروط اللجنة الرباعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، معتبرًا أنها لا تستطيع فك الحصار عن الشعب الفلسطيني.

 

وقال الزهار في اجتماع مع ممثلي 10 فصائل فلسطينية في دمشق إن الرباعية "تطالب بحكومة تكنوقراط لا يوجد فيها أي من حماس، وهذا الأمر غير مقبول ولا نستطيع قبوله؛ لأن المجلس التشريعي لن يصوت لها وستسقط"، كما اتهم حركة فتح بالتراجع عن الاتفاق الذي تم بين الطرفين لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس "وثيقة الوفاق الوطني".