كتب- حسين محمود

أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- أن ثمة حربًا تقوم بها قوى غربية ضد الإسلام والمسلمين، موضحًا أنها ضد قيم الحرية والمساواة والمحبة التي حملها الدين الإسلامي.

 

وأضاف: إنَّ هناك العديدَ من الأدلة والإشاراتِ على تلك الحرب ومن بينها التصريحات والبيانات المتعددة التي تهاجم الإسلام وتطالب بمواجهته.

 

وأشارَ فضيلة المرشد- في رسالته الأسبوعية- إلى التصريحاتِ الأخيرة التي أطلقها قائد القيادة الوسطى الأمريكية الجنرال جون أبي زيد كأحد نماذج المواقف المعادية للإسلام والتي زعم فيها ضرورة شن حرب على المسلمين.

 

وقال: إن تلك التصريحات لن تؤدي إلا إلى المزيدِ من الدمار في العالم، مشددًا على أنها تأتي في إطار عام من السياسات الأمريكية والتي بلغت ذروتها بتصريحاتِ الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن التي زعم فيها "إننا بصدد حرب صليبية"، وإن "أمريكا في مواجهة مع الفاشية الإسلامية"، بالإضافة إلى العديدِ من المقالاتِ التي كتبها مفكرون غربيون أمثال صامويل هنتنجتون والتي تُحرِّض على الإسلام.

 

وحول رؤيته لأسباب الحرب على الإسلام، أوضح أنها تكمن في دعوة الإسلام لرفض الظلم والاستبداد، وفي هذا السياق أشار إلى تعدد الإستراتيجيات التي يتبعها أعداء الإسلام في محاولاتهم منع المسلمين من نشرِ الدعوة الإسلامية بما تحمله من مفاهيم العدل والحرية والرحمة، مؤكدًا أنَّ من بين ذلك أيضًا إثارة قضايا ومعارك وهمية لصرف المسلمين عن مجهود الدعوة.

 

وَعَدَّدَ فضيلة المرشد العام بعضًا من تلك القضايا، مشيرًا إلى أنَّ من بينها قضية الحجاب؛ حيث تستخدم القوى المحاربة للإسلام عناصر من "بني جلدتنا ممن يتسمون بأسمائنا ويدعون الانتماء إلى مجتمعنا وهم صنيعة الغرب وأدواته.

 

وأوضح أن إثارة قضية الرسوم المسيئة إلى الرسول- صلى الله عليه وسلم- بدعوى حرية الرأي والتعبير تأتي بهدف منع الناس من "إدراك أن هذه الحملات تأتي في إطار منظومةٍ متكاملةٍ تستهدف دينًا يشترط الإيمان بالحرية على مَن يعتنقه، ويدعو إلى إشاعةِ العدل ويأبى أن يُفرِّق بين بني الإنسان فهم في كنفه سواسية أكفاء".

 

وشدد على أن تلك الحملات التي تعتبر جزءًا من الحرب على الإسلام "لن تصرف أمتنا عن التمسك بحريتها واستقلالها وكرامتها وأخلاقها وقيمها"، مؤكدًا أنها لن تستطيع تحويل انتباه الدعاة إلى الإسلام وفي القلب منهم جماعة الإخوان المسلمين عن "الاستمساك بحبل الله المتين ولن تدفعهم إلى الركون إلى الطغاة والمستكبرين في الأرض".

طالع نص الرسالة