رصد موقع (أخبار السويداء 24) السوري استمرار تدفق المرتزقة الذين تتعاقد معهم شركة "فاجنر" إلى الأراضي الليبية لصالح الانقلابي حفتر واستمرار عمليات التجنيد في مختلف المدن السورية.
وقال الموقع -بحسب مصادره-إن روسيا تواصل إرسال المقاتلين السوريين، لحماية مصالحها في ليبيا، برحلات جوية من قاعدة "حميميم"، رغم المطالبات الدولية بإنهاء ملف المرتزقة في ليبيا.
وأضاف أن "روسيا ترسل ترسل 4 إلى 5 رحلات وسطياً خلال كل شهر، من سورية إلى ليبيا، وتضم كل رحلة 300 مقاتل، ومنذ مطلع ابريل الماضي، خفضتها إلى رحلة أو رحلتين شهرياً على أكثر تقدير".
ونقل الموقع عن "مقاتل سوري في ليبيا" قوله: "عرض علينا الضابط الروسي المسئول عنّا في ليبيا، توقيع عقد جديد وإرسالنا إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، بعد أن انتهت مدة المهمة في ليبيا، البعض وافقوا وتم نقلهم عبر قاعدة “الجفرة” الجوية، والأكثرية تخوفوا وينتظرون العودة إلى سورية".
ونقلت عن "عدي" -اسم مستعار لمقاتل من السويداء- سجل لصالح ميليشيا "صائدو الدواعش" التابعة لشركة "الصياد" بغية السفر إلى ليبيا، إنه غادر الأحد الماضي ضمن مجموعة يبلغ عددها نحو 40 شاباً إلى اللاذقية، بعد أن أبلغهم وكيل الشركة أن موعد سفرهم خلال الأسبوع الحالي، وعليهم الذهاب إلى مركز التجمع لانتظار موعد السفر.
ولفت إلى أنه سجل اسمه مع الشركة الأمنية منذ شهر مارس الماضي، بموجب عقد مدته 5 أشهر، وحصل على الموافقة الأمنية اللازمة عن طريق جهاز المخابرات العسكرية، لكن الحظ لم يحالفه حتى اليوم للسفر إلى ليبيا، نتيجة تقليص عدد الرحلات، على حد قوله، مشيراً إلى أن راتبه في ليبيا 1200 دولار شهرياً، وفي سورية لا يتعدى دخله الشهري 75 دولار، كعامل بناء.
وقال موقع "السويداء 24" إنه تواصل مع مقاتل من السويداء جندته روسيا في ليبيا، عبر الواتساب "حيث أكد أنه لا يزال موجوداً في منطقة “الجفرة” وسط البلاد، رغم انتهاء مدة عقد التجنيد البالغ 5 أشهر، منذ منتصف الشهر الحالي".
ولفت المصدر إلى أنه حصل على 500 دولار من راتبه كمصروف شخصي قبل نقلهم من قاعدة "حميميم" إلى ليبيا، على أن يتم تسليمه باقي الراتب عند انتهاء المهمة وعودته إلى سورية، لكن المبلغ الذي حصل عليه لم يكفه، نتيجة تقنين مخصصات الطعام التي يحصلون عليها.
وأضاف الموقع أن "المقاتل" اشار إلى أن مخصصات الطعام انخفضت بشكل ملحوظ منذ شهرين، مما أجبرهم على شراء الطعام عبر سماسرة من ميليشيات "حفتر"، أو من قادة مجموعاتهم، لكن المبلغ الذي حصل عليه المقاتل من راتبه لم يكفه.
وكشفت مصادر الموقع السوري أن "القوات الروسية نقلت مقاتلين سوريين من ليبيا إلى جمهورية “إفريقيا الوسطى”، بعد انتهاء مدة مهمتهم في ليبيا، كما أكدت إرسال روسيا حوالي 150 مقاتلاً سورياً إلى أرمينيا الشهر الماضي".
وحصل الموقع على وثيقة تضم أسماء حوالي 20 ألف شخص سوري، ممن سجلوا في شركات أمنية تستقطب المرتزقة إلى ليبيا، بعد حصولهم على موافقات أمنية، وهي أرقام تتزايد وتدل على أن روسيا بات بمتناولها جيش من المرتزقة في سوريا.
يذكر أن السويداء 24 كشفت في تحقيق مطلع عام 2020 عن مساعي روسية لتجنيد مقاتلين سوريين وإرسالهم إلى ليبيا، وهذا ما حصل فعلاً، حيث أرسلت روسيا آلاف المقاتلين السوريين، مستغلة تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.