في تطور مفاجئ، وبعد أن استعد الجميع لمشاهدة الحوار الذي كان مقرراً أن يجريه زعيم حركة النهضة التونسية رئيس البرلمان التونسي الشيخ راشد الغنوشي مع قناة "حنبعل" الخاصة، مساء أمس الثلاثاء، أعلن الغنوشي تأجيل الحوار الصحفي إلى وقت لاحق.

لقاء الرئيس سعيّد

جاءت هذه التطورات بعد أن عرض الناشط السياسي لطفي زيتون وساطة بين رئيس البرلمان والرئيس سعيّد وترتيب لقاء قريب بينهما.

وجاء في بيان لحركة النهضة، الثلاثاء، اطلعت عليه "المجتمع"، أنه حرصاً من رئيس البرلمان راشد الغنوشي على الوفاء لقناعته الثابتة، وهي أنه لا سبيل لحل مشكلات البلاد إلا من طريق الحوار بحثاً عن توافقات، فقد رحب بترتيب اللقاء المقترح مع رئيس الجمهورية.

وكان الناشط السياسي لطفي زيتون قد التقى الرئيس قيس سعيّد، الإثنين الماضي، وتطرقا إلى موضوع اجتماع الغنوشي، وسعيّد في أقرب الآجال.

توقيت اللقاء

اللقاء المرتقب بين الغنوشي، وسعيّد جاء في منعرج خطير تشهد فيه تونس تفشي وباء كورونا، ولا سيما في محافظات الوسط، وفي مقدمتها محافظة القيروان، كما يأتي في وقت أعرب فيه الاتحاد العام التونسي للشغل عن امتعاضه من تصريحات الرئيس سعيّد التي ذكر فيها أن الحوار الوطني الذي تم في السابق لم يكن وطنياً، وقد أغلظ له بعض قيادات الاتحاد القول رداً على ما وصفوه "احتكار الرئيس لصكوك الوطنية يعطيها من يشاء ويمنعها عمّن يشاء".

علاوة على الحوار الذي كان سيجريه الغنوشي مع قناة "حنبعل"، الذي وصف بأنه سيتضمن قرارات من الغنوشي ومن ورائه النهضة وحلفائها، ومن ذلك الدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية سابقة لأوانها، والرد على دعوة سعيّد إلى العودة إلى دستور 1959 والمحكمة الدستورية، وغيرها من القضايا المهمة.

لا عودة لدستور 1959

اللقاء بين الغنوشي، وسعيّد، أكدته كذلك الصفحة الرسمية للغنوشي؛ "هناك لقاء مرتقب سيتم ترتيبه بين الأستاذ راشد الغنوشي ورئيس الجمهورية قيس سعيد".

وذكر البلاغ أنّه تم صبيحة يوم الثلاثاء 22 يونيو لقاء بين راشد الغنوشي، رئيس البرلمان رئيس حركة النهضة، ولطفي زيتون بطلب من هذا الأخير، ودار اللقاء حول اقتراحه لقاء بين رئيس البرلمان ورئيس الدولة للتداول حول أوضاع البلاد الصعبة.

وأضاف البلاغ أنّ الغنوشي رحّب بترتيب اللقاء المقترح حرصًا على الوفاء لقناعته الثابتة أنه لا سبيل لحل مشكلات البلاد إلاّ من طريق الحوار بحثاً عن توافقات.

وكان الغنوشي قد علّق على مقترح سعيد بالعودة إلى دستور 1959 بقوله: لن يكون هناك مجال للعودة إلى الوراء.

وأشار الغنوشي، في تصريح لـ"وكالة الأنباء الألمانية"، إلى أن الشعوب والدول والأجيال تتقدم إلى الأمام ولا تلتفت إلى الوراء.

وأن الشعب التونسي ملتف حول الدستور المؤسس للدولة التونسية، في 14 يناير 2011، كما أن الشعب التونسي أكد قيمة حيوية جديدة بعد إعلان الاستقلال، وهي قيمة الحرية ولا عودة إلى الاستبداد مهما كانت التضحيات.