أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، أن الأمم المتحدة جمعت بيانات أكثر من 800 ألف لاجئ من الروهينجا في بنجلاديش التي تشاركت لاحقاً هذه البيانات دون علم أصحابها مع ميانمار، البلد الذي فروا منه، مطالبة بفتح تحقيق في هذه القضية، في اتهام نفته المنظمة الأممية.
وجمعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، بيانات اللاجئين الروهينجا الذين يقيمون في مخيمات بنجلادش لكي تتمكن دكا من تزويدهم بأوراق ثبوتية، وهو أمر ضروري لحصولهم على المساعدات الإنسانية.
لكنّ "هيومن رايتس ووتش" أكدت الثلاثاء أن هؤلاء اللاجئين لم يكونوا على علم بأن هذه البيانات التي جمعتها المفوضية ستنتقل، عبر السلطات البنجلادشية، إلى حكومة ميانمار، وذلك بهدف تنسيق عودتهم إلى وطنهم.
وسارعت المفوضية إلى رفض هذه الاتهامات.
لكنّ "هيومن رايتس ووتش" قالت في تقريرها إن اللاجئين الروهينجا لم يكونوا على الأرجح يعلمون بأن بياناتهم التي تشتمل على صورهم وبصماتهم ومعلوماتهم الشخصية ستصل في نهاية المطاف إلى السلطات في بلادهم.
مخاطر إضافية
ونقل التقرير عن "لمى فقيه"، مديرة الأزمات والنزاعات في "هيومن رايتس ووتش" التي أجرت مقابلات مع 24 لاجئاً وتحدثت إلى متخصصين آخرين، قولها إن إجراءات المفوضية ”"عرّضت اللاجئين لمخاطر إضافية".
لكنّ المفوضية تؤكد أنها طلبت من اللاجئين إذنهم لمشاركة بياناتهم وأوضحت لهم أنهم سيتلقون البطاقة التي تخولهم الحصول على المساعدات بغض النظر عما إذا كانوا سيوافقون على مشاركة بياناتهم أم لا.
بيد أن المنظمة الحقوقية أكدت في تقريرها أن 23 لاجئاً من أصل اللاجئين الـ24 الذين أجرت مقابلات معهم أبلغوها بأنهم لم يبلغوا بهذا الأمر بشكل صحيح، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن "صغر حجم العينة لا يسمح بالتعميم".
واستخدمت سلطات ميانمار هذه البيانات لإعطاء موافقتها المسبقة على عودة 42 ألفاً من اللاجئين الروهينجا إلى بورما، البلد الذين لا يعترف بأبناء هذه الأقلية المسلمة كمواطنين ولكنه يمنحهم وضعية إدارية.
وشددت المفوضية على أن عودة أي لاجئ من الروهينجا إلى بورما ستتم على أساس طوعي حصراً، مؤكدة أن بنجلادش لم تجبر أياً من هؤلاء اللاجئين على العودة إلى جارتها.