غزة- وكالات الأنباء

واصلت المقاومة الفلسطينية ضرباتها الموجَّهة إلى الكيان الصهيوني؛ حيث استمر تساقط صواريخ المقاومة على الكيان الصهيوني؛ حيث أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) اليوم الأربعاء 22 نوفمبر عن إطلاقها صاروخًا على مغتصبة سديروت جنوب الكيان الصهيوني.

 

يأتي ذلك بينما أعلنت السلطات الصهيونية اليوم الأربعاء أن أحد سكان مغتصبة سديروت قد لقِيَ مصرعه متأثرًا بجراحٍ أصيب بها جرَّاء سقوط 4 من صواريخ "القسام" على البلدة صباح أمس، وهي العملية التي تبنَّتها أيضًا كتائب القسام وألحقت أضرارًا بالغةً بالمغتصبة؛ حيث أصيب 5 أشخاص وتعرَّض أحد المحالّ التجارية ومصنعٌ لدمارٍ كبيرٍ، وأكدت مصادر أمنية صهيونية اشتعال حرائق بهما جراء القصف.

 

وكان الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة قد أكد أن الكتائب تقوم بتطوير قدراتها العسكرية، لا سيما فيما يتعلق بالصواريخ، لافتًا النظر في الوقت نفسه إلى الصمت الدولي تجاه مجازر الاحتلال المستمرة، وقال- في مؤتمر صحفي أمس بغزة-: "ليس سرًّا أننا نسعى لتطوير قدراتنا العسكرية، ولقد طوَّرنا صواريخ القسام لحدٍّ يمكننا من تحديد الأهداف بدقة كبيرة، وهذا ما حصل، ففي أقل من أسبوع هناك قتلى وجرحى ودمار في سديروت" داعيًا سكانَ مغتصبة سديروت إلى الرحيل فورًا؛ حفاظًا على حياتهم.

 

وبالتوازي مع ذلك استمرت الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن أحد عناصر كتائب القسام قد استُشهد في غارة صهيونية صباح اليوم على شمال قطاع غزة.

 

وكان الصهاينة قد شنُّوا عدوانًا بريًّا وجويًّا على القطاع أمس أدى إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وقد تصدَّت المقاومة لقوات الاحتلال؛ ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود، إلا أن الصهاينة لم يقرُّوا إلا بإصابة جنديين فقط في عملية تبنَّتها كتائب القسام.

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

سياسيًّا أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أن "وثيقة الوفاق الوطني" ستكون هي الأساس الذي تعتمد عليه حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية القادمة، وشدَّد- خلال اجتماعه بوفد قيادي من حزب الشعب بغزة مساء أمس- على أنه والحكومة قدَّما ما هو مطلوب لدفع هذه الجهود للأمام دون المساس بالثوابت الفلسطينية، كما أعرب هنية عن رغبته في إشراك الجميع بالمشاورات والحوارات، بما يضمن التوصل إلى أفضل الصيغ من المشاركة السياسية، موضحًا أن هناك تقدمًا ملموسًا قد تم الاتفاق عليه فيما يتعلق ببرنامج الحكومة القادمة والإطار العام للتشكيل الوزاري والاتفاق على رئيس الوزراء.

 

لكنَّ رئيس الوزراء الفلسطيني أكد أيضًا أنه ما تزال هناك بعض العقبات التي تعيق التوصل إلى الاتفاق النهائي بهذا الشأن، مشيرًا إلى أنَّ الجهود والمشاورات "ما زالت تُبذَل من أجل تذليلها بما يضمن الحفاظ على الثوابت الوطنية ويؤمِّن فكَّ الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني".

 

إلى ذلك وجَّهت وزارة الخارجية الفلسطينية اتهاماتٍ إلى بعض الجهات الداخلية بالسعي لتعطيل تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وقال المستشار الإعلامي بالوزارة طاهر النونو: إن هذه الجهات تخرج إلى وسائل الإعلام "بتصريحات مُربِكة للواقع الفلسطيني" من بينها الحديث عن تجميد مباحثات تشكيل حكومة الوحدة، ثم التأكيد على استمرارها، في إشارةٍ إلى تصريحات مستشار رئيس السلطة نبيل عمرو التي أعلن فيها أول أمس تجميد المباحثات، وهي التصريحات التي نفاها المتحدث باسم رئيس السلطة نبيل أبو ردينة، مؤكدًا أنها "تتعثَّر" فقط.

 

كذلك انتقد النونو- في تصريحات