سقط أكثر من 20 مدنياً بين قتيل وجريح، مساء اليوم السبت، جراء قصف صاروخي حوثي طاول محطة وقود شمالي مدينة مأرب اليمنية التي تشهد أطرافها الغربية معارك متصاعدة للشهر الخامس على التوالي بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين.
وقالت مصادر حكومية إنّ صاروخاً حوثياً استهدف محطة وقود في حي الروضة بمدينة مأرب، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً بينهم طفلة، وعشرات المصابين.
وأشار السكرتير الصحفي لمحافظ مأرب، علي الغليسي، في تغريدة على "تويتر"، إلى أنّ "القصف الذي شنته مليشيا الحوثي على محطة الوقود أسفر أيضاً عن أضرار مادية في الممتلكات العامة والخاصة".
وتداول ناشطون يمنيون صوراً لطفلة وقد تفحمت جثتها جراء الحريق الناجم عن القصف الصاروخي، ومقاطع مصورة لإحدى الأمهات وهي بجواره طفلتها التي فارقت الحياة.
وفي وقت لاحق من مساء الخميس، نقلت وكالة "سبأ" الخاضعة للحكومة الشرعية، عن مصادر محلية، لم تسمها، أنّ الهجوم الحوثي على محطة الوقود أسفر عن احتراق 9 مركبات، بينها سيارتا إسعاف هرعتا إلى موقع الحادثة لإسعاف الضحايا، قبل أن تتعرضا لاستهداف بطائرة حوثية مسيّرة تم إطلاقها بعد دقائق من سقوط الصاروخ.
ووفقاً للمصادر، فقد تزامن القصف الصاروخي الحوثي الذي طاول محطة الوقود مع تجمع عدد من المركبات التي تحمل مدنيين مع أطفالهم لتعبئة مادة البنزين.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثيين حول الاتهامات الحكومية بقصف محطة الوقود، لكن الأطراف الغربية والشمالية لمدينة مأرب تشهد هجمات حوثية واسعة منذ مطلع فبراير الماضي على معاقل الحكومة الشرعية.
وأعلنت القوات الحكومية، السبت، أنّ مقاتلات التحالف بقيادة السعودية قد شنّت سلسلة غارات استهدفت دوريات تحمل تعزيزات للمليشيات الحوثية في جبهة الكسارة، ما أدى إلى تدميرها جميعاً، وسقوط من عليها بين قتيل وجريح.
وأقرت قناة "المسيرة" الناطقة بلسان الحوثيين بوقوع 9 غارات جوية على مديرية صرواح غربي مأرب، وغارة واحدة على منطقة المهاشمة بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف حيث دارت معارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في جبهة الخنجر، شمالي مدينة الحزم.
ويتزامن التصعيد العسكري وسقوط الضحايا، مع حراك خليجي واسع لإنهاء الأزمة اليمنية، إذ بدأ وفد عماني رفيع، زيارة إلى صنعاء، في وقت سابق السبت، لإقناع الحوثيين بوقف الحرب بعد فشل الجهود الأمريكية، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية في الحكومة المعترف بها دولياً أحمد عوض بن مبارك إلى مسقط، فضلاً عن تسلم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رسالة من أمير الكويت.