عمَّان- حبيب أبو محفوظ

أكد الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- أن الإمام الشهيد حسن البنا كان سياسيًّا بارعًا ومصلحًا اجتماعيًّا، يسير وفق منهج الوسطية والاعتدال، ويقرُّ بأن مذهب السلف هو الأسلم والأولى بالاتباع.

 

 الصورة غير متاحة
 
وقال فضيلته- في كلمةٍ مصورةٍ تم عرضُها في ختام احتفالية الإخوان المسلمين بالأردن بمئوية الإمام البنا في قاعة الأرينا بجامعة عمَّان الأهلية-: إن البنا كان حريصًا على أن يقف موقفَ الناقد البصير من الحضارة الغربية؛ لكونه يؤمن بأن دعوته قبسٌ من نور الإسلام وضياء النبوة الذي تكفَّل الله بإظهاره على الدين كله.

 

وتطرَّق عاكف إلى أبرز معالم شخصية البنا والمتمثِّلة في الإيمان العميق والفهم الدقيق لدينه، ثم التأسي بالنبي- صلى الله عليه وسلم- في منهجِ الدعوةِ والإصلاحِ والتغيير، والعمل الدءوب المتواصل، مؤكدًا أن البنَّا تميَّز بالوسطية والاعتدال، وبالتخطيط والتنظيم، والإيمان بوحدة الأمة وبالجهاد.

 

وأضاف المرشد العام: إذا كانَ الناسُ قد درجُوا على الاحتفالِ بزعمائِهم وأبطالِهم وقادتِهم- اعترافًا بفضلِهم وخوفًا على ذكراهم من النسيانِ وعلى أعمالِهم من الاندثارِ- فإننا ونحنُ نحتفلُ بذكرَى ميلادِ إمامنا إنما نتشرَّفُ بهذا الاحتفالِ، فذكراه خالدةٌ في شخوصِ أتباعِهِ ومُحبِّيه، جيلاً بعدَ جيلٍ، ممتدةٌ من أطرافِ الأرضِ إلى أطرافِها، في القُرَى والمدنِ والدولِ والقارَّات؛ لأنَّ دعوتَهُ قبسٌ من نورِ الإسلامِ وضياءُ النبوةِ الذي تكفَّل اللَّهُ بإظهارِه على الدينِ كلِّه، كما نحتفلُ أيضًا تجديدًا للعهدِ على حَملِ الدعوةِ والسَّيرِ على دَربِهَا ونشرِها في العالمين.

 

 الصورة غير متاحة

 سيف الإسلام حسن البنا

وفي مشاركةٍ هاتفيةٍ له قال سيف الإسلام حسن البنا (نجل الإمام البنا)- الذي منعته السلطات المصرية من السفر للمشاركة في الاحتفالية-: "إننا نبايع الله ونعاهده على تحرير أرض الإسلام من كل مستعمرٍ، وأن نحافِظَ على هويَّتنا وإسلامنا الذي هو خيط النجاة".

 

وكانت فعاليات المهرجان التي نظَّمها الإخوان على مدار ثلاثة أيام بمناسبة الذكرى المئوية لمولد البنا قد اختُتمت مساء السبت 18 نوفمبر 2006م في حضورٍ جماهيريٍّ كبيرٍ تجاوز الآلاف، وفي نهاية الحفل تمَّ توزيعُ الدروع التكريمية على كبار المشاركين والحضور الذين قَدِموا من عدة دول عربية وإسلامية للمشاركة في الاحتفالية الكبرى.