ارتفعت أسعار الأسمدة في السوق السوداء في جنوب الصعيد ‏لتصل إلى 280 جنيهًا (شيكارة اليوريا)، نتيجة عدم وصول ‏الأسمدة الصيفية المدعمة التي تباع بقيمة 164.5 جنيها للشيكارة إلى الجمعيات ‏الزراعية، وهو ما يضر بإنتاجية القصب الأكثر احتياجًا لهذه ‏الأسمدة، إذ إن حصة كل فدان 13 شيكارة سنويًا.‏

ويؤكد نقيب الفلاحين حسين أبو صدام، أن السبب الرئيسي ‏وراء أزمة الأسمدة يرجع إلى عدم توريد شركات الأسمدة ‏حصتها كاملة والبالغة 55 في المائة من الإنتاج لوزارة الزراعة، ‏بسعر التكلفة، مقابل حصولها على غاز مدعم من الحكومة، ‏بالإضافة إلى وجود تلاعب على مستوى الجمعيات الفرعية، تكون ‏نتيجته خروج كميات من الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء.‏

ويرى أبوصدام أن ‏فكرة الدعم العيني هي التي تشجع منظومة الفساد على التربح، ‏وخاصة في غياب الرقابة، لافتًا إلى أن الدعم النقدي للمزارعين ‏هو الطريق الأصوب لوصوله إلى مستحقيه.

ويشير إلى أن النقابة العامة للفلاحين تلقت شكاوى من مزارعي ‏القصب بمركز أبوتشت في محافظة قنا بسبب عدم وصول الأسمدة ‏الصيفية إلى الجمعيات الزراعية، وهو ما يضر بإنتاجية حوالي 30 ألف فدان من محصول القصب.‏

وتبلغ حصة فدان القصب من الأسمدة المدعمة 13 شيكارة سنويًا، يتم ‏توزيعها بواقع 6 في الموسم الشتوي (لم يتم تسليمها) و7 في ‏الموسم الصيفي، وبالتالي يلجأ المزارعون لتغطية هذا العجز من ‏السوق الحر.

ونتيجة ارتفاع تكلفة الأسمدة ‏وباقي تكاليف الإنتاج مع ثبات سعر توريد طن القصب للمصانع ‏عند 720 جنيهًا منذ 4 سنوات، اضطر المزارع لتقليل تكاليف ‏الإنتاج، على حساب إنتاجية الفدان، وهو ما أدى إلى خفض ‏الإنتاجية من 40 طناً للفدان إلى 35 طناً للفدان.‏

ومن أسباب عدم وصول كميات الأسمدة إلى ‏مستحقيها يرجع إلى أن الجمعيات الرئيسية، كجمعية الإصلاح ‏الزراعي تدفع لشركات الأسمدة ثمن الحصة مقدمًا، وبالتالي ‏تحصل على حصتها، في حين أن جمعية الائتمان لا تملك رصيداً ‏كافياً يسمح لها بذلك، نتيجة عدم وجود أرصدة في الجمعيات ‏التابعة لها، وبالتالي تحدث عمليات تأخير في توريد الحصة.