وافق برلمان العسكر على مجموع مواد مشروع قانون مقدم من حكومة الانقلاب بشأن "إنشاء صندوق الوقف الخيري"، وإحالته إلى مجلس الدولة لمراجعته، تمهيداً للتصويت النهائي عليه في جلسة لاحقة.

ومنح المشروع وزير الأوقاف سلطة التصرف في أموال صندوق الوقف الخيري، بما يتضمنه من أموال صناديق النذور، وإعمار المساجد، وتوجيهها لصالح إقامة المشروعات الخدمية والتنموية للدولة كالعاصمة الإدارية الجديدة، بحجة معاونة الحكومة في ملف التطوير.

وتأتي موافقة برلمان العسكر على مشروع القانون رغم إصدار هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، بياناً في مارس 2018 ترفض فيه اقتراحاً تشريعياً يسمح باستغلال الدولة أموال الوقف الخيري. وشددت الهيئة على أنه "لا يجوز شرعاً تغيير شرط الواقف، أو التصرف في الوقف على غير ما شرطه".

والوقف الخيري هو "حبس العين عن تمليكها لأحد من العباد، والتصدق بالمنفعة على مصرف مباح، ويشمل الأصول الثابتة كالعقارات والمزارع وغيرها، والأصول المنقولة التي تبقى عينها بعد الاستفادة منها كالآلات الصناعية، والأسلحة. أما التي تذهب عينها بالاستفادة منها، فتعتبر صدقة، كالنقود والطعام وغيرها".

وقال مفتي الدماء المعين رئيسا للجنة الشئون الدينية، علي جمعة، أمام برلمان العسكر، إن "الهدف من إنشاء الصندوق هو ضم كافة الفوائض لحسابات الأنشطة المتعددة والخاصة بأموال الوقف، لتكون جميعاً تحت مظلة واحدة"، مستطرداً بأن "الوقف الخيري هو باب من أبواب الخير، وشكل من أشكال الصدقة الجارية، وقربة عظيمة إلى الله تعالى دلت عليها الآيات والأحاديث النبوية".