الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء
نفى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن يكون قد رفض ترشيح الرئيس السابق للجامعة الإسلامية في غزة الدكتور محمد شبير لتولي رئاسة حكومة الوحدة الفلسطينية القادمة.
وقال عباس في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة 17 من نوفمبر 2006م في قطاع غزة: "لا صحة لهذه الأنباء"، وذلك ردًّا على سؤال حول الأنباء التي ترددت عن رفضه تولي شبير رئاسة الحكومة، مضيفًا: "الآن نحن ندرس كل شيء، ولا يوجد شيء محدّد أمامنا، وعندما يكون هناك شيء محدّد سنعلنه لكم".
وكانت مصادر فلسطينية مطلعة قد قالت إن عباس قد رفض تولي شبير رئاسة حكومة الوحدة الوطنية القادمة؛ وذلك خلال اجتماعه أمس مع إسماعيل هنية رئيس الحكومة الحالي في غزة لبحث تشكيل الحكومة، وهو الاجتماع الذي لم ينتهِ إلى اتفاق كامل بشأن الحكومة.
وفيما يستمر السعي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بدأت مساعٍ أوروبية لتفعيل عملية التسوية في الشرق الأوسط؛ حيث أعلن كلٌّ من الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو عن مبادرة أوروبية لـ"السلام في الشرق الأوسط" يجري الإعداد لها بهدف تسوية للقضية الفلسطينية.
ونقلت وكالات الأنباء عن ثاباتيرو قوله بعد محادثات مع شيراك في إسبانيا قوله إنَّ المبادرةَ تتضمن وقفًا لما أسماه إطلاق النار بين الفلسطينيين والصهاينة، وتبادلاً لإطلاق سراح الأسرى، بالإضافة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام.
وأشار ثاباتيرو إلى أن كلاًّ من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا تعملان على إعداد تلك المبادرة التي تتضمن أيضًا مطالبَ بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وإرسال بعثة استطلاعية إلى الأراضي الفلسطينية.
وقد أبدت الحكومة الفلسطينية ترحيبًا مبدئيًا بالمبادرة الأوروبية؛ حيث أكد وزير الخارجية الفلسطينية الدكتور محمود الزهار أن هذه المبادرة "تستحق الدراسة"؛ لأنها تدعو إلى "وقف العنف" وإيجاد صيغة لتبادل الأسرى، مشيرًا إلى وجود العديد من الملاحظات على المبادرة ومن بينها عدم وضوح صلاحيات المؤتمر لدولي المفترض ومرجعياته.
وفي سياقٍ متصل، أقر البرلمان الأوروبي مشروع قرار لنشر قوة متعددة الجنسيات في الضفة الغربية وقطاع غزة على غرار تلك المنتشرة في لبنان، داعيًا دول الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق مبادرة تتيح إرسال مراقبين عسكريين دوليين إلى غزة لوقف الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين.
وعلى الرغم من التحركات السياسية الداخلية والخارجية إلا أن العدوان الصهيوني لم يتوقف على الشعب الفلسطيني، فقد استهدفت الطائرات الحربية الصهيونية ليلة أمس 3 منازل تعود لعناصر من المقاومة الفلسطينية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالإضافة إلى ورشة للحدادة في بلدة القرارة شرق خان يونس جنوبي القطاع؛ الأمر الذي أوقع العديد من الإصابات دون خسائر في الأرواح.
ويأتي ذلك العدوان في إطار الاعتداءات الصهيونية المستمرة على الفلسطينيين، والتي أشار تقريرٌ صادرٌ من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى أنها أدَّت إلى استشهاد 428 فلسطينيًّا في الضفة الغربية وقطاع غزة، منذ 25 من يونيو الماضي من بينهم 271 منهم من المدنيين العزل عن السلاح و80 طفلاً و25 امرأة، كذلك أطلقت الطائرات الصهيونية 310 صواريخ جو- أرض، معظمها من طائرات "إف 16" أمريكية الصنع باتجاه أهداف معظمها مدنية.
وأضاف التقرير أن قوات الاحتلال دمَّرت محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، والتي توفر 45% من استهلاك الطاقة الكهربائية في القطاع بجانب تدمير 6 جسور رئيسية بالقطاع، وكذلك تدمير عدة طرق تربط بين مناطق تنقل السكان المدنيين مع تجريف مئات الدونمات الزراعية في عدة مناطق من القطاع، وتدمير عشرات المنازل السكنية.