كتب- حسين محمود
أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- أن الإسلام هو الأساس الذي تقوم عليه دعوة الجماعة، موضحًا أن المصارحة هي المنهج الذي يتبعه الإخوان في دعوتهم بعيدًا عن الغموض والالتباس.
ونفى فضيلته- في الرسالة الأسبوعية- المزاعم حول رفْضَ الإخوان المسلمين سماعَ الانتقادات واعتبار أنفسهم فوق النقد؛ قائلاً: إن الإخوان "يرحِّبون بكل نصيحة مخلصة تبتغي الإصلاح وترشيد المسيرة، وتتسع صدورهم لمخالفيهم، ويرون أن مع كل قوم علمًا، وفي كل مسيرة صوابًا وخطأً".
وشدَّد على حِرص الإخوان المسلمين منذ بدايات الدعوة على تبيان ماهية دعوة الجماعة وتوضيح غاياتها، وهو ما ركز عليه الإمام المؤسس الشهيد حسن البنا عندما قال: "إننا نحب أن نصارح الناس بغايتنا، وأن نجلِّي أمامهم منهجنا" و"إننا نحب أن نبلغ الناس دعوتَنا ونحدِّدَ لهم وجهتَنا ونكشف عن حقيقتنا، لعلَّنا نجد منهم أعوانًا على الخير وهداةً إلى البر فيتضاعف النفع، ويتحقق ما نرجو من إصلاح شامل وإنقاذ عاجل".
وأوضح فضيلة المرشد العام أن الإخوان يدعون مَن يؤيد دعوتَهم إلى الانضمام إليهم، كما يطالبون من لم يتعرف على حقيقة الجماعة إلى الاتصال بها والاستفسار منها عن طبيعة فكر الجماعة.
وأكد أن الإخوان المسلمين لا يستطيعون تقديم شيء لمن يريد الانضمام إليهم لتحقيق مغنم معيَّن، مبينًا أن الإخوان لا يملكون ما يقدمونه أكثر من "التضحية بما معهم وبذل ما في أيديهم"، مع انتظار الجزاء من الله تعالى.
وحول ما يتعلق بمن يسيء إلى الإخوان ويرفض أي محاولة للحوار معهم.. قال: إن ردَّ الإخوان يكون بالحسنى من خلال "دعاء الله لهم وله أن يريَهم الحقَّ حقًّا ويرزقَهم اتباعه والباطلَ باطلاً ويرزقهم اجتنابه".
وأشار إلى أن الإسلام هو المبدأ الذي يدعو إليه الإخوان "كما نزل على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كما دعا إليه السلف الصالح، وعملوا به وله، عقيدةً راسخةً تملأ القلوب، وفهمًا صحيحًا يملأ العقول، وشريعةً تضبط الجوارح والسلوك والسياسات"، موضحًا أن التجربة أثبتت أن الإسلام هو المبدأ الذي يصلح المجتمع الإنساني في مختلف العصور والأماكن لتضمنه القواعد النظرية والأطُر العملية لتطبيق تلك القواعد.
ونفى فضيلة المرشد العام أن يكون الإخوان جماعة (دراويش) حصروا أنفسهم في دائرة ضيقة من العبادات؛ حيث إن المسلمين الأوائل لم يطبِّقوا الإسلام بتلك الصورة الضيقة ولكنهم طبقوه كنظام متكامل للدنيا والآخرة، مؤكدًا أن هذه هي الصورة التي يتبناها الإخوان المسلمون؛ مما يجعل الجماعةَ محطَّ آمال "محبي الإصلاح، والشعوب المستضعفة، والمسلمين المصادرة حقوقهم".
وأوضح أن الأهداف التي يسعى الإخوان المسلمون لتحقيقها هي تحرير كل البلاد الإسلامية من النفوذ الأجنبي وإقامة الدولة الإسلامية التي تطبق شرع الله، مؤكدًا أن الإخوان المسلمين لا يطلبون الحكم لأنفسهم؛ قائلاً: "إن وُجد من الأمة من يستعد لحمل هذا العبء وأداء هذه الأمانة والحكم بمنهج إسلامي قرآني فهم جنوده وأنصاره".