- المستشار الخضيري متشائم من كل الخيارات المطروحة على الجمعية العمومية

- المستشار مكي: وزير العدل نسي دوره وسياسة التجويع لن تجدي مع القضاة

- ضياء رشوان: النظام عاجز عن الانقلاب ضد القضاة والأزمة ممتدة لقطاعات أخرى

 

تحقيق- حسونة حماد

ساعات قليلة وتبدأ فعاليات الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر وسط ترقب وتوقع حذر من المراقبين والشعب المصري لما سوف يسفر عنه هذا الاجتماع حيث هناك توقعات بتجدد الصدام بين الحكومة ممثلةً في وزارة العدل والقضاة خاصةً بعد اشتعال الأزمة بينهما عقب تولي المستشار ممدوح مرعي وزارة العدل ورفضه لقاء رؤساء الهيئات القضائية على مأدبة الإفطار التي كان يقيمها كل نادٍ من هذه الهيئات كتقليد متبع منذ سنوات طويلة فضلاً عن قيام وزارة العدل بتقليص الدعم المادي المقدم لنادي القضاة ونادي قضاة مجلس الدولة الأمر الذي جعل النادي يفكر بجدية في البحث عن مخرج من تلك الأزمة بعدما تأكد أن هناك نيةً مبيتةً ضد القضاة من جانب النظام بسبب فضحهم التجاوزات ووقائع التزوير التي شهدتها العملية الانتخابية وهو ما جعل مسألة الدعم المادي للنادي مجرد البداية في تقليص دور النادي وإنهاء استقلاله.

 

هذه الحالة تدفع بعدد من التساؤلات التي تدور في الشارع المصري على مختلف المستويات أهمها: لمصلحة من ما يحدث بين القضاة والحكومة وما نتائجه وتأثيره على الشارع المصري؟ وهل وصلت الأزمة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية إلى طريق مسدود؟ ولماذا لا يتدخل الرئيس مبارك في حل الأزمة؟ وما هي المواقف التي سوف يتخذها القضاة للدفاع عن استقلال ناديهم؟ وهل يأتي فعلاً يوم تقوم فيه وزارة العدل بقطع الكهرباء والمياه عن نوادي القضاة كما قطعت الدعم المادي الذي يحمي استقلالية القضاة؟ وهل تنجح السلطة التنفيذية في ابتلاع السلطة القضائية مثلما حدث مع السلطة التشريعية؟ وما هو أقصى تصعيد من جانب الحكومة ضد القضاة؟ وما هو رد فعل القضاة تجاه ذلك؟

 

 المستشار محمود الخضيري

 

هذه الأسئلة تجيب عليها الجمعية العمومية للنادي إلا أننا سنحاول استشرافها في هذا التحقيق:

في البداية يبدي المستشار محمود رضا الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية تشاؤمه الشديد من الوضع المتأزم بين القضاة والحكومة وقال: إننا تعرضنا لضغوط شديدة من الحكومة، والوزارة منعت عنا الدعم وأشياء كثيرة أخرى ونحاول الآن أن نجد مخرجًا لهذه الأزمة مؤكدًا أن كل الخيارات مطروحة على الجمعية العمومية للنادي سواء برفع اشتراكات الأعضاء أو قبول تبرعات أو عمل جمعيات عمومية...الخ.

 

وأضاف: على الرغم من هذا الوضع المتأزم بيننا وبين الحكومة إلا أن هذا لا يعني أننا وصلنا إلى مرحلة اللاعودة ونحاول بأقصى جهد تخطي العقبات التي تواجههنا، متوقعًا حدوث مواجهات بين القضاة والحكومة غير محددة المعالم حتى الآن.

 

وفيما يتردد حول موقف المستشار ممدوح مرعي وزير العدل من القضاة وهل هو تصفية حسابات شخصية نتيجة موقف القضاة من انتخابات الرئاسة والاستفتاء على المادة 76؟، أم أن ما يحدث هو توجه من الحكومة لتصفية كل القضاة الإصلاحيين؟ أكد الخضيري أنها تجمع بين الاثنين فهي تصفية حسابات شخصية مع القضاة لاقت هوى ورضى من جانب الحكومة.

 

أما عن تلويح القضاة بالقيام بالتنسيق بين نادي القضاة ونادي قضاة مجلس الدولة، فقال المستشار الخضيري: إننا كلنا قضاة ويجب أن ننسق معًا لزيادة الضغط، داعيًا الحكومة أن تعود لرشدها في التواصل مرة أخرى مع القضاة، مناشدًا القضاة بالوقوف صفًا واحدًا والالتفاف حول المطالبة بالإصلاح وعدم السماح لأي جهة بتفريق شملهم أو إحداث فتنة بينهم.

&