أحيا نشطاء الذكرى الأولى لوفاة المصور والمخرج الشاب شادي حبش، في سجن طرة في ظروف غامضة، لم تعلن خلالها نيابة الانقلاب عن النتائج الكاملة للتحقيق، الذي قالت إنها فتحته بشأن أسباب وملابسات الحادث. وعلى مدار 365 يوماً، اكتفت بإصدار بيانين فقط بعد بضعة أيام من الوفاة،  حمّلت فيهما المسئولية لشادي نفسه، وحرصت على تبرئة ساحة إدارة السجن.

وكان حبش شارك في إخراج أغنية سياسية ساخرة، بعنوان "بلحة" من أداء المغني رامي عصام المقيم خارج مصر، ألقت سلطات الانقلاب بسببها القبض على حبش في مارس 2018، إثر نشر الأغنية على موقع "يوتيوب" في فبراير من العام نفسه، كما ألقت القبض على ستة آخرين على علاقة بالأغنية، منهم مؤلف الأغنية الشاعر جلال البحيري، ومصطفى جمال، الذي كان مسئولًا في وقت سابق عن صفحة المغني رامي عصام على موقع "فيسبوك".

وتحت عنوان "وفاة معلنة وانتهاكات مسكوت عنها"، نشرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير "AFTE" تقريرا وصفته: "‏استخدم التقرير البيانات الصادرة عن النيابة العامة المصرية بشأن وفاة #شادي_حبش، إلى جانب بعض تقارير #منظمات_حقوقية مصرية، تناولت أوضاع الرعاية الصحية في السجون. وحصل مُعِدُّ التقرير على عدد من الشهادات من سجناء سابقين.".

وكتب الرسام ياسين دراوس أحد أصدقاء شادي: "‏الذكرى السنوية الأولى لرحيل صديقنا شادي حبش  بالإهمال داخل السجن".

ونشرت ميادة منصور: "‏من رسالته اللي كتبها 26 أكتوبر 2019: السجن مابيموتش بس الوحدة بتموت، أنا محتاج دعمكم عشان ماموتش. #شادي_حبش".

ونشرت الناشطة مها أبو الليل آخر رسالة لشادي، نشرها على صفحته على موقع فيسبوك وقالت: " الذكرى السنوية الأولى ل #شادي_حبش اللي اتحبس وهو عنده عشرين سنة علشان شارك في إخراج أغنية ضد النظام! شادي مات في السجن من الظلم والقهر والوحدة! صدقني يا ابني مع كل خبر عنكم بتموت فينا حتة، بنموت بالبطئ! ربنا يرحمك ويصبر أهلك وينتقم ممن تسببوا في قتلك بإهمالهم وظلمهم.. ادعوا له".

وشارك حساب "صوت الزنزانة": "الذكرى السنوية الأولى لوفاة المصور والمخرج #شادي_حبش عن عمر 24 سنة في سجن طرة تحقيق بعد سنتين سجن بدون محاكمة...".يشار إلى أن مصر حافظت على تدني مرتبتها المتأخرة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة حسب تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" لعام 2021، حيث حافظت مصر على تراجعها في المركز الـ 166، الذي يقيم الوضع الإعلامي في 180 بلداً، انطلاقاً من منهجية تُقيم مدى تعددية وسائل الإعلام واستقلاليتها وبيئة عمل الصحفيين ومستويات الرقابة الذاتية، فضلاً عما يحيط بعملية إنتاج الأخبار من آليات داعمة مثل الإطار القانوني ومستوى الشفافية وجودة البنية التحتية.

مراسلون بلا حدود، أشارت أيضاً إلى أن أكثر دول الشرق الأوسط "استبداداً"، السعودية ومصر وسورية، كثفت ممارساتها القمعية المتمثلة بـ"تكميم الصحافة، لتحكم قبضتها على وسائل الإعلام في سياق جائحة كوفيد-19، حيث جاءت الأزمة الصحية لتعمق جراح الصحافة العميقة أصلاً في هذه المنطقة" التي لا تزال الأصعب والأخطر في العالم بالنسبة إلى الصحفيين.