حذرت جماعة الإخوان المسلمين في السودان من أن اتفاق المباديء الذي وقعه رئيس المجلس السيادي عبدالفتاح البرهان وحكومة عبدالله حمدوك مع الحركة الشعبية لتحرير السودان(شمال) بقيادة عبدالعزيز الحلو؛ إصرار علي المضي في هذا الطريق الشائك المهدد لوحدة البلاد و تماسكها والذي يزرع الفتن بين أبنائها.
وفي بيان أصدرته الجماعة، الخميس 1 أبريل الجاري، ووقعه المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان، الدكتور عادل علي الله إبراهيم، ونشرته عبر منصاتها على التواصل الاجتماعي دعت الجماعة "الحكومة إلي التراجع الفوري عن هذا الاتفاق المخزي، وتأجيل كل هذه القضايا لحين قيام حكومة منتخبة وبرلمان مفوض من الشعب.
كما دعت الشعب السوداني وقواه السياسية والاجتماعية إلي رفض هذا الإعلان بكل الوسائل السلمية، مؤكدا حرص الإخوان المسلمين في السودان التام علي السلام الشامل والعادل الذي يحقن الدماء ويحقق الأمن والإستقرار والتنيمة ويعطي الأغلبية حقها في التحاكم لدينها وشريعتها التي تصون حقوق غير المسلمين.
وأشار البيان إلى نقاط محورية في اتفاق مبادئ جوبا الموقع أخيرا بين "البرهان" و"الحلو" جعلت الجماعة تتخذ موقفها السالف والذي سبق أن وضحته ببيانات وأبرزها أنه "ينص صراحةً علي فصل الدين عن الدولة وأن لا يكون للدولة دين رسمي وأن تكون الدولة محايدة أمام جميع الأديان، ويلزم السودان بالتوقيع علي الإتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان التي لم يوقع عليها علي شاكلة (سيداو) في فرض للعلمانية علي شعب مسلم متدين بفطرته السمحة وحريص علي دينه وشريعته، ولا تتجاوز فيه نسبة غير المسلمين 2% ".
واعتبر البيان أنه بهذا الوضع يصبح هناك "تحدٍ صارخ لعامة الشعب وفرض لإيدلوجية القلة بقوة السلاح في دكتاتوريةٍ سافرة وطغيانٍ  مستبد وخضوعٍ وتجاوز صريح لمهام الفترة الانتقالية التي عجزت الحكومة وفشلت في الوفاء بها فشلًا ذريعًا فأحالت حياة المواطنين إلي جحيمٍ لا يطاق فالكهرباء والوقود والخبز والدواء والتعليم والأمن أصبحت أماني صعبة المنال وانصرفت عنها  إلي فرضٍ للعلمانية والتطبيع وتغيير المناهج وتكميم الأفواه ومحاربة القيم والفضيلة".
ولفتت إلى أن "الشعب السوداني الأبي لا يمكن لفردٍ أو قلةٍ أن تقوده معصوب العينين، وتفرض عليه ما يصادم دينه وعقيدته وتقرر في قضاياه المصيرية الكبرى والاستراتيجية دون تفويض منه أو الرجوع  إليه".