غزة- وكالات الأنباء
تتواصل اليوم الإثنين 13 نوفمبر مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بين حركتَي المقاومة الإسلامية حماس وفتح، وسط مؤشراتٍ على قرب التوافق على اسم رئيس الحكومة، وعدد الحقائب التي سوف يحوزُها كلُّ فصيلٍ فلسطينيٍّ في تلك الحكومة.
فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) عن مسئول فلسطيني- رفَض الكشفَ عن اسمه- قوله إن توافقًا تمَّ بين حركتَي حماس وفتح على اختيار الرئيس السابق للجامعة الإسلامية في غزة المستقل محمد شبير لشَغْلِ منصب رئيس الحكومة، مؤكدًا أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لا يمانع في أن يتولى شبير المسئوليةَ، إلا أن شبير قال إنه لم يتلقَّ حتى الآن أي تأكيد للموافقة على ترشيحه لرئاسة الحكومة، موضحًا أنه "مستقلٌّ ويتمتع بعلاقة جيدة مع كافة الفصائل والقوى الفلسطينية".
كما أكد المسئول الفلسطيني لـ(أ ف ب) أن حماس ستقدِّم اقتراحًا بأن تتولَّى هي 8 حقائب وحركة فتح 4 حقائب، أما الفصائل الأخرى فتتولى 8 حقائب، فيما يتولى مستقلون 4 حقائب أيضًا.
يأتي ذلك بعدما عقد ممثِّلو الحركتَين اجتماعًا أمس في غزة لبحث توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، وهو الاجتماع المتوقَّع أن يكون واحدًا في سلسلة اجتماعات تستمر أيامًا، وقد صرَّح رئيس الحكومة إسماعيل هنية قبل ذلك الاجتماع بأنه يتمنَّى "أن ينتهي الإخوة من مشاوراتهم الفنية حتى نستطيع أن نقدِّمَ للشعب الفلسطيني أولَ حكومة وحدة وطنية في الوقت المناسب" وذلك بعدما كان قد أكَّد أن حكومةَ الوحدة سوف يتم تشكيلُها خلال أسبوعين أو ثلاثة، بينما توقع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن حكومةَ الوحدة سوف يتمُّ التوصل إليها قبل نهاية نوفمبر الحالي.
![]() |
|
أحمد قريع |
بينما قال رئيس الوزراء السابق أحمد قريع إن الجميع يثِقُ بأن الحكومة الجديدة "ستحظَى بكل احترام وتقدير من العالَمَين العربي والإسلامي" إلى جانب الشعب الفلسطيني.
كما أعلن النائب مصطفى البرغوثي- سكرتير المبادرة الوطنية- أنه سوف يتوجه إلى العاصمة السورية دمشق اليوم الإثنين؛ لمناقشة ملف حكومة الوحدة مع قيادات الفصائل الفلسطينية، ومن بينهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وأكد البرغوثي أن مسألة المرشَّح لتولِّي رئاسة الحكومة قد انتَهت بالتوافق على اسم مرشح بين رئيس السلطة محمود عباس والحكومة الحالية التي تقودها حركة حماس.
وتدور الخلافات في تشكيل حكومة الوحدة حول إصرار حركة فتح ورئاسة السلطة على أن تعترف الحكومةُ بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس، مستندةً إلى أن وثيقةَ الوفاق الوطني التي تستند إليها المفاوضات لا تنصُّ على الاعتراف، ومن المتوقَّع أن يتعاون الاتحاد الأوروبي مع الحكومة الجديدة مع استمرار الأمريكيين والصهاينة في رفضِهم التعاملَ معها؛ لأنها لا تعترف بالكيان الصهيوني.
وفيما يواصل الفلسطينيون محاولة بناء حكومة الوحدة الوطنية يستمر الصهاينةُ في عدوانهم التخريبي على الفلسطينيين؛ حيث استُشهد مساء أمس محمود أبو حمادة (البالغ من العمر 18 عامًا) متأثرًا بجراحٍ أصيب بها في 7 من الشهر الحالي خلال قصفٍ صهيونيٍّ لتجمع من عناصر المقاومة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
يأتي ذلك بعدما سقط شهيدان في الصباح بقطاع غزة أيضًا، وهما عبد الله عطية الذي سقط في قصف صهيوني استهدف تجمعًا للتلاميذ بالقرب من مدرسة أحمد الشقيري شمال بلدة بيت لاهيا، إلى جانب محمد نبيل أبو معوض الذي استُشهد متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في العدوان الصهيوني على بيت حانون.
