حذّر الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوق، اليوم الجمعة، من عودة الدكتاتورية إلى تونس، مشيرا إلى أن أحداث العنف الذي يشهدها البرلمان التونسي تتشابه إلى حد بعيد بحادثة احتراق البرلمان الألماني التي مهدت لصعود زعيم النازية أدولف هتلر.

وكتب المرزوقي على صفحته في موقع فيسبوك "لو كان ما تقوم به السيدة النائبة جزءا من المشاجرات التي تشهدها حتى أعرق البرلمانات لما كلفت نفسي عناء الكتابة. لكن ما يحصل اليوم في البرلمان التونسي شيء جدا مختلف. نحن نرى من وصلوا لهذا البرلمان بفضل الديمقراطية التي حاربوها يدمرونها من الداخل ‘بكل حزم. بالضبط كما يفعل الفيروس أو الطفيلي الذي يدخل جسما سليما".

وأضاف "ليس الآن وقت الشماتة فيمن رفضوا بحجة المصالحة الوطنية حماية الديمقراطية ممن لم ولن يقبلوا أبدا بهذه المصالحة. آخر ما يجب أن يهمنا في هذه المعركة الانتصار للأشخاص كل ما يهمنا الانتصار لهذا الذي مات من أجله شهداء تونس. الوقت الآن لتضافر كل الجهود لوقف هذه المرأة ومن معها عند حدودهم وأن يكون ذلك من طرف كل الأطراف السياسية الواعية بخطورة اللحظة أي أيضا بمن بقي من العقلاء من الطرف الآخر. القضية أبعد من نظام داخلي يجب تطبيقه. القضية وضع حدّ لخلل هيكلي في عمل ديمقراطيتنا الناشئة".

وأرفق المرزوقي تدوينته بصورة لحريق البرلمان الألماني عام 1933، وعلّق قائلا: "تذكروا هذه الصورة. إنها لحريق البرلمان الألماني الذي مهد لدكتاتورية هتلر. لا تسمحوا أبدا بتخريب بيت الديمقراطية لا من الداخل ولا من الخارج. لا تخلطوا بين هذا البرلمان والمؤسسة الديمقراطية. لا تحتجوا بضعف أداء هذا البرلمان على ضرورة بقاء النظام الديمقراطي والمحافظة عليه وتطويره. فرقوا بين الشخص الذي يرأس البرلمان اليوم وبين الوظيفة الرمزية التي يؤديها. بين عواطفنا الشخصية تجاه هذا وذاك وواجب احترام المؤسسات ومن على رأسها سواء كان رئيس الدولة أو البرلمان أو الحكومة".

وشهد البرلمان التونسي، الخميس، اعتداءات بالجملة ارتكبتها رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، ونواب كتلتها النيابية، دفعت رئاسة البرلمان لاتخاذ إجراءات عقابية ضد موسي.