تسببت تصريحات وزير الشئون الأفريقية في السعودية، أحمد قطان، مطلع مارس الجاري، لفضائية "روتانا خليجية"، حول راتب الأمين العام للجامعة العربية في فصل الصحفي مصطفى عنبر بـ "اليوم السابع".

وجات الإطاحة بعد ذكر قطان اسم الصحفي خلال المقابلة، وتسببت في استدعاء أحد أهم رؤساء التحرير ليلا إلى مقر المخابرات العامة.

ونقل "عربي21"، إن الواقعة حدثت إثر حديث قطان عن راتب الأمين العام للجامعة العربية والذي استشهد فيه بتقرير صحفي نشره مصطفى عنبر الصحفي في جريدة "اليوم السابع"، التابعة لجهاز المخابرات، والذي كشف فيه الصحفي المختص بنقل أخبار الجامعة عن وثيقة مسربة حول مطالب سعودية رفعتها المملكة للجامعة بضرورة مراجعة الرواتب الكبيرة للعاملين بجامعة الدول العربية، ووضع خطة لإصلاحها.

وبمجرد سماع الأجهزة السيادية باسم الصحفي المصري مصطفى عنبر، وحديث قطان عن الوثيقة المسربة، توجهت قوات أمنية إلى منزل رئيس تحرير صحيفة "اليوم السابع"، بالقاهرة، خالد صلاح، منتصف الليل وتم استدعاؤه بملابسه التي كانت عليه، إلى مقر المخابرات.

وتم القبض على الصحفي مصطفى عنبر، ومصادرة هاتفه المحمول، ثم تم استجوابه وخالد صلاح عن مصدر تلك الوثائق المسربة، وكيف تم نشرها بدون علم الأجهزة الأمنية، فيما كان القرار صرف خالد صلاح، وإقالة الصحفي عنبر من عمله، وحذف التقرير من موقع اليوم السابع.

وتم التشديد من قبل المخابرات على عدم نشر أي أخبار تخص الخليج العربي وبشكل خاص السعودية إلا بعد إرسالها بشكل مباشر وعلى مدار 24 ساعة إلى مكتب المخابرات لإقرار نشرها من عدمه.

وخلال اللقاء الإعلامي المثير للجدل، كان قطان قد طالب بإلغاء قرار المكافأة الخاصة بالأمين العام، كاشفا عن تخصيص 5 ملايين دولار له، ثم مليوني دولار، إلى جانب مكافأة 300 ألف دولار عن كل 5 سنوات، فيما طالب بإعادة النظر في هيكل رواتب موظفي وبعثات ومكاتب الجامعة.

وتقرر أن لا يتم نشر أي أخبار صحفية عن الخليج العربي وخاصة دول السعودية والإمارات وقطر، وعن دولتي تركيا والسودان، إلا بعد أن يتم عرضها على مكتب المخابرات المصرية.

وتسود حالة من الغضب والخوف الشديد لدى الصحفيين بسبب سيطرة المخابرات على العمل الصحفي، والإطاحة والتنكيل بهم مع أي خطأ بسيط، موضحا أن حالات الفصل تحدث بأوامر تأتي عبر الهاتف، ولأنهم مراقبون عبر كاميرات داخل صالات التحرير فإن كل من يتحدث خارج السياق المطلوب تأتي الإشارة بتحذيره أو بفصله.