كتب- حسين محمود

تعهَّد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية بالحفاظ على حقوق الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين وعلى الثوابت التي استُشهدوا من أجلها، وفي مقدمتها إعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

 

وقال هنية- في كلمة للشعب الفلسطيني اليوم السبت 11 نوفمبر، في الذكرى الثانية لرحيل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات-: إن الحكومة تتعهَّد بالعمل على الحفاظ على حقِّ رئيس السلطة الراحل وغيره من القيادات الفلسطينية التي استُشهدت، ومن بينها الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين والقيادي البارز في حركة حماس الشهيد عبد العزيز الرنتيسي.

 

وتناول رئيس الحكومة الفلسطينية في كلمته العديد من المحاور الخاصة بالعمل الفلسطيني، وفي مقدمتها تأكيده التمسك بثوابت الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إعلان الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، وإطلاق سراح الأسرى، وذلك رغم الحصار الصهيوني المفروض حاليًا على الأراضي الفلسطينية وسياسات القتل والدمار التي يتعرَّض لها الشعب الفلسطيني.

 

كما شدَّد هنية على أن التمسك بالوحدة الوطنية يُعتبر أحد الثوابت الرئيسية، مؤكدًا أنها "شكَّلت صمام الأمان للشعب الفلسطيني على طول مسيرتِه للتحرُّر من الاحتلال الصهيوني"، وجدَّد التأكيد أن الإستراتيجية الثابتة للحكومة الفلسطينية هي "التمسك بالوحدة الوطنية وقطع الطريق على أية صراعات فلسطينية فلسطينية"، كما أوضح أن الحكومة كانت إيجابيةً في مسألة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ورحَّبت بتوجهات الفصائل الفلسطينية المختلفة للانضمام لحكومة الوحدة؛ وذلك بهدف رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وإنهاء المعاناة.

 

وفيما يتعلق بالتسوية في المنطقة أكد هنية أن "إسرائيل لا تريد السلام ولا الاستقرار في المنطقة"، مشيرًا إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات قدَّم للسلام الشيء الكثير، إلا أن النتيجة كانت "الحصارَ والسمَّ والقتلَ"، وهو ما يدل على أن المشكلة ليست في الشعب الفلسطيني ولكن في "المشروع الإسرائيلي الاستيطاني البغيض".

 

وشدَّد هنية على أن سبب الأزمة في التوصل لاتفاق تسوية لا يكمن في الفصائل الفلسطينية ولكن في الاحتلال "الذي لا يريد أن يتعاطَى مع المشاريع التي من شأنها تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني"؛ ما يجعل المقاومةَ هي الخيارَ الوحيدَ لاستعادة الحقوق الفلسطينية.

 

وأشار إلى أن الحصار الصهيوني الذي فُرِضَ على عرفات يماثل الحصار المفروض حاليًا على الشعب الفلسطيني في ظل تواطؤ دولي وصمت إقليمي، مؤكدًا أن الحصار "حرم أطفال فلسطين ونساء فلسطين من التمتع بحقوقهم"، لكنه أكد أنه إذا كان الحصار على عرفات قد انتهى باغتياله فإن الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني لن ينتهي بانكسار الفلسطينيين.
وكرَّر تأكيده أنه مستعدٌّ لترك منصبه في حال كان ذلك سيؤدي إلى رفع الحصار عن الفلسطينيين، لكنه نفى إمكانية الاستقالة إذا كان في ذلك انتقاصٌ من الثوابت الفلسطينية أو تفريطٌ فيها.

 

وتعهَّد للاجئين الفلسطينيين بأنهم سيعودون إلى أراضيهم التي خرجوا منها إلى الشتات، قائلاً "إن ما كنش اليوم بكره" كما أشار إلى أن حقَّ العودة "حقٌّ مقدَّس" مشدِّدًا على وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الداخل والخارج.

 

وفي نهاية كلمته وجَّه رئيسُ الحكومة الفلسطينية التحيةَ "لشهدائنا ولأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال ولجرحانا الميامين ولكل أبناء الشعب الفلسطيني".