غزة- عواصم عالمية، وكالات الأنباء
يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت اليوم السبت 11 من نوفمبر على مشروع قرار تقدَّمت به قطر- ممثل المجموعة العربية في المجلس- لإدانةِ المجزرة الصهيونية التي شهدتها بلدة حانون شمال قطاع غزة الأربعاء الماضي وراح فيها 20 شهيدًا، وذلك بعد أن خضع مشروع القرار للعديد من التعديلات بعد الضغوط التي مارستها الدول الغربية لإدخال تلك التعديلات من أجل إقناع الولايات المتحدة بألا تستخدم حق النقض الدولي "الفيتو" لعرقلة صدوره.
وتتمثل التعديلات في إدخال دعوة للسلطة الفلسطينية لكي تقوم بما سمَّاه مشروع القرار "القيام بعملٍ فوري ودائم لإنهاءِ أعمال العنف بما ذلك إطلاق الصواريخ على الأراضي الصهيونية"؛ وذلك بدلاً من "الدعوة إلى وقف إطلاق النار" إلى جانب تخلي مشروع القرار عن "الدعوة لإرسال قوة مراقبين من الأمم المتحدة"؛ الأمر الذي يُفرِّغ القرار من مضمونه ويحرم الفلسطينيين من مشروعية حق المقاومة.
وتأتي تلك التعديلات بعد ضغوطٍ من الدول الغربية بدعوى "التخفيف من حدة لهجة مشروع القرار" لضمان تمرير الولايات المتحدة له إلا أنَّ المؤشرات تقول إنَّ الأمريكيين لن يقوموا بتمريره حتى بعد التنازلات التي قدمتها المجموعة العربية حيث كان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون مكورماك قد قال في واشنطن يوم الخميس "لا نعتقد أن أي نوع من القرارات أُحادية الجانب تُعدُّ فعلاً أنجع الوسائل لمعالجة هذه القضية"، في تأكيدٍ على الموقف الأمريكي الرافض لتدخل مجلس الأمن الدولي في قضايا الشرق الأوسط بدعوى أنه "غير فعَّال".
![]() |
|
إسماعيل هنية |
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد أكد أنَّ الحكومةَ سوف تعمل على استقدام قضاة ومحققين من أجل التحقيق في المجزرة الصهيونية في حالةِ عدم سماح مجلس الأمن الدولي بإرسل لجنةٍ للتحقيق إلى الأراضي الفلسطينية.
إلى ذلك، طالبت منظمةُ هيومان رايتس ووتش الدولية لحقوق الإنسان الكيانَ الصهيونيَّ بفتح "تحقيقٍ مستقل" في المجزرة التي راح فيها 20 شهيدًا من بينهم 7 أطفال و4 نساء إلى جانب 50 جريحًا، وقد اعتبرت المنظمة التحقيقَ الذي يجريه الجيش الصهيوني غير كافٍ.
![]() |
وفي انعكاساتِ المجزرة بالداخل الفلسطيني، انتقد الناطق باسم كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علم تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي وصف فيها صورايخ المقاومة بـ"العبثية"، وأكد أبو علم أنها بمثابة إعطاء مبرراتٍ لحكومةِ الاحتلال لاستهداف المدنيين، وأضاف متسائلاً: "متى كانت حكومة الاحتلال تحتاج لمبرراتٍ للإمعانِ في سياسة القتل والتدمير وارتكاب المجازر بحقِّ الأرض والشجر والبشر".
ولم تتوقف ممارسات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، حيث قامت قوات الاحتلال الصهيوني أمس باختطاف أكثر من 27 مواطنًا من عناصر المقاومة الفلسطينية في أنحاء متفرقةٍ من مدن وقرى الضفة الغربية؛ وذلك في إطار حملة اعتقالاتٍ موسعة.

