- منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية لهما الحق في تشكيل لجنة تحقيق دولية
- الآليات السياسية مهمة والضغط العربي مطلوب لحماية الشعب الفلسطيني
- المحاكمة الشعبية لمجرمي الحرب خطوة في تفعيل القرارات الدولية
تحقيق- أحمد رمضان
بسبب المجازر المتكررة ضد الشعب الفلسطيني والتي كان آخرها المجازر الأخيرة للجيش الصهيوني في بيت حانون، دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس بتشكيل محكمة جرائم حرب دولية يَمثُل أمامها قادةُ الكيان الصهيوني، وعلى رأسهم رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الحرب عمير بيرتس ورئيس الأركان دان حلوتس؛ وقد فجر ذلك العديد من الأسئلة منها ما جدوى هذه الدعوة وهل يمكن تطبيقها، وتفعيلها،؟ وما هي الأبعاد القانونية لهذا الطلب وكيف يمكن تفعيله في ظل عجز عربي ينعكس على أداء جامعة الدولة العربية التي تمثل مجموع مواقف الدول العربية الضعيفة والتي وصفها البعض بالتواطؤ تجاه القضية الفلسطينية التي قل الاهتمام العربي الرسمي بها منذ تولي حركة حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية؟؛ وأخيرًا إذا كان الوضع كذلك ما هو المخرج إذًا؟، وهي الأسئلة التي طرحناها على أساتذة القانون وخبراء السياسة فأجابوا عليها في سطور هذا التحقيق:
![]() |
|
خالد مشعل |
في البداية يؤكد المستشار حسن أحمد عمر خبير القانون الدولي أن الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي هما المنوط بهما تنفيذ مطلب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس والخاص بعقد محاكمة دولية لرئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت وبيريتس وزيرالدفاع ودان حلوتس رئيس الأركان خاصة بعد المجازر الصهيونية في غزة وبيت حانون منذ أكثر من أسبوع دون أي تحرك عربي أو إسلامي أو اهتمام دولي.
أوضح عمر أن آلية تنفيذ هذا المطلب موجودة وهي الذهاب للدورة الاستثنائية العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة منذ قضية نفق المسجد الأقصى عام 1997م حتى الآن وهي الجمعية العامة المنعقدة باسم (الاتحاد من أجل السلام) مشيرًا إلى أن تلك الجمعية هي التي اعطت الفتوى بعدم شرعية إقامة جدار الفصل العنصري الذي أقامه الكيان في الأراضي الفلسطينية المحتلة داعيًا إلى عدم الذهاب مطلقًا لمجلس الأمن لأن قراراته ضد القضية الفلسطينية معروفة سلفًا وبالتالي لا يتوقع منه الموافقة على تشكيل لجنة للتحقيق والمحاكمة لهؤلاء الصهاينة كمجرمي حرب مشيرًا إلى أن جمعية (الاتحاد من أجل السلام) التابعة للأمم المتحدة لها الحق في إصدار قرار بتشكيل لجنة تحقيق ومحاكمة لأي مجرم حرب حتى ولو لم تكن دولته موقعة على الاتفاقية الدولية الخاصة بمحاكمة مجرمي الحرب مشيرًا إلى أن هذا الحق مكفول بموجب المادة 13 فقرة (ب) من نظام المحكمة الجنائية الدولية مشيرًا إلى أن هذه الجمعية تقوم بدور مجلس الأمن ولها صلاحياته.
وشدد عمر على ضرورة أن تتقدم هاتان الجهتان (جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي) بطلب تشكيل لجنة تحقيق بالمحكمة الجنائية الدولية وليس الدول العربية مشيرًا إلى أن الدول العربية كعادتها ستتأخر كثيرًا في التحرك لتنفيذ هذا الأمر.
مطالبًا الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بأن تدعوا الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعديل القرار رقم 273 لسنة 49 والذي أصدرته الجمعية العامة بقبول (إسرائيل) عضوًا- بشروط- في الأمم المتحدة بحيث يعدل مكانتها في الأمم المتحدة من دولة عضو إلى وكالة يهودية لها صفة المراقب وبالتالي لو تم ذلك فكأننا عدنا في التاريخ إلى ما قبل ظهور الدولة الصهيونية على حد قوله مشيرًا إلى أننا دائمًا لا
