غزة- إخوان أون لاين
بينما لم تجف دماء ضحايا مجزرة بيت حانون التي ارتكبها الصهاينة الأربعاء 8 من نوفمبر، استشهد 2 من أعضاء كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في غارةٍ صهيونية جنوب مدينة غزة.
وأفادت الأنباء الواردة من قطاع غزة بأن طائرة استطلاع صهيونية أطلقت صاروخًا على سيارة جنوب مدينة غزة- بالقرب من المنطقة التي كانت تحتلها مغتصبة نتساريم قبل الانسحاب الصهيوني من القطاع- الأمر الذي أدَّى إلى استشهاد 2 من كتائب الشهيد عز الدين القسام، وهما القيادي في الكتائب أحمد رجب عوض ورمزي يوسف شحيبر، وذكرت الكتائب في بيانٍ لها أنَّ الشهيدين كانا من أعضاء وحدة التصنيع العسكري بها، بينما أشارت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة إلى أن جثماني الشهيدين وصلا إلى المستشفى أشلاء متفحمة.
وتأتي هذه الغارة الصهيونية لترفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في قطاع غزة اليوم إلى 3 شهداء بعد سقوط شهيد برصاص قناص صهيوني شرق بيت حانون بجوار 6 شهداء باليامون في الضفة الغربية، وذلك بالإضافة إلى 20 شهيدًا منهم 7 أطفال و4 نساء سقطوا في المجزرة التي ارتكبتها القوات الصهيونية فجر اليوم ببيت حانون بعدما سقطت 5 قذائف دبابات على حي سكني بالبلدة موقعة أيضًا 40 جريحًا ما يرفع عدد ضحايا عملية "سحب الخريف" الصهيونية التي بدأت في القطاع الأربعاء الماضي إلى ما يزيد على 85 شهيدًا وأكثر من 350 جريحًا، وتفيد الأنباء بأنَّ معظم الشهداء والمصابين من النساء والأطفال.
وبالنظر إلى فداحة الإصابات الناجمة عن المجزرة، أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أنه تمَّ فتح معبر رفح الحدودي عصر اليوم بصورة طارئة لنقل جرحي المجزرة الصهيونية فقط إلى مصر للعلاج، وأوضحت المصادر أنه تمَّ نقل 45 جريحًا إلى الأراضي المصرية عبر المعبر لتلقي العلاج في الخارج لصعوبة حالتهم الصحية.
وقد ردت المقاومة الفلسطينية على تلك المجزرة الصهيونية بتكثيف إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني؛ حيث أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام أنها قصفت مغتصبات ومواقع عسكرية صهيونية في فلسطين المحتلة عام 1948م بـ13 صاروخًا، وقالت الكتائب في بياناتٍ منفصلةٍ إنَّ عناصرها تمكنوا من قصف مغتصبة كفار عزة بـ5 صواريخ، كما أطلقوا 3 صواريخ على مغتصبة سديروت وصاروخين على موقع أبو مطيبق العسكري الصهيوني ومستعمرة كيسوفيم المجاورة له إلى جانب إطلاق 3 صواريخ على مدينة عسقلان.
وقالت سرايا القدس الجناح لعسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيانٍ لها إنَّ مقاتليها تمكَّنوا من إطلاق صاروخ من طراز "قدس 2" باتجاه القاعدة العسكرية الصهيونية شرق البريج وسط قطاع غزة، وذكر البيان أنَّ عمليةَ القصف تمَّت في الساعة الثامنة والثلث تقريبًا من مساء اليوم بالتوقيت المحلي لغزة.
وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي قد تعهدتا بالرد على المجزرة الصهيونية ودعا رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الفصائل الفلسطينية بالرد، فيما دعا عضو المكتب السياسي للحركة الدكتور نزار ريان كافة الفصائل لاستئناف عملياتها الاستشهادية في عمق الكيان الصهيوني.
وغلب على ردود الفعل الدولية وبخاصة الأمريكية والأوروبية على تلك المجزرة الإعلان عن "الشعور بالأسف" و"الشعور بالانزعاج" و"دعوة الطرفين لضبط لنفس"، إلا أن الموقف التركي كان استثناء عندما وصف المجزرة بأنها "عملية مدمرة"، كما وصف وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما المجزرة بأنها "مذبحة" و"أمر غير مقبول"، بينما ندد موفد الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط ألفارو دي سوتو بالمجزرة، معربًا عن "صدمته العميقة وهوله الكبير"، فيما دعا المقرر الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية جون دوجارد مجلس الأمن الدولي إلى القيام بتحرك عاجل لوقف العملية العسكرية "الوحشية" الصهيونية في قطاع غزة.
وكان الأمريكيون قد وصفوا في وقتٍ سابقٍ عملية "سحب الخريف" بأنها "دفاع عن النفس"؛ وهو الأمر الذي اعتبره خالد مشعل عنصرًا رئيسيًّا في تزايد العدوان الصهيوني على الفلسطينيين لتوفيره الغطاء السياسي للمجازر الصهيونية، محملاً الإدارة الأمريكية المسئولية مع الكيان عن مجزرة اليوم.