أدلت وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية السابقة "فيديريكا جويدي"، بشهادتها في قضية مقتل طالب الدكتوراه المقتول في مصر، "جوليو ريجيني"، فبراير2016.
وتعد "جويدي" آخر مسئولة إيطالية التقت قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي قبل العثور على جثة "ريجيني".
وقالت الوزيرة السابقة أمام اللجنة البرلمانية الإيطالية المعنية بالتحقيق في القضية، إنها "شعرت أن هناك أمراً جللاً سيحدث عندما سألت السيسي عن مصير الطالب (المختفي آنذاك)، وتأكيد السيسي لها أنه سيبذل كل ما في وسعه لتوضيح الأمر".
وأضافت أنها سألت "السيسي" عن "ريجيني"، وإنه "نظر لعينيها طويلاً، وكرر أكثر من مرة حرصه على توضيح كل شيء".
وأشارت اللجنة إلى أن رئيس الوزراء السابق "ماتيو رينزي"، طالب "السيسي" في 31 يناير 2016، بالعمل على إظهار الحقيقة الكاملة لاختفاء "ريجيني".
ووفق اللجنة، فإن نظام الانقلاب كان أمامه فترة كافية للاطلاع على حقيقة خضوع "ريجيني" لمراقبة أمنية، وهو ما لم يعترف به النظام إلا بعد عامين تقريباً من مقتله.
وترى مصادر دبلوماسية مطلعة، أن مستويات عليا في النظام الحاكم المصري، قد عرفت بطبيعة خطف "ريجيني" وما يواجهه من خطر على حياته، قبل الإعلان عن العثور على جثته صباح 4 فبراير2016.
وأضافت المصادر أن عددا من النواب الإيطاليين يتجهون لاستغلال شهادة "جويدي" للدفع في اتجاه توسيع تحميل نظام الانقلاب المسئولية، باعتبارها "دليلاً محتملاً على المعرفة المسبقة بما حدث لريجيني".
وكان المدعي العام في روما "مايكل بريتيبينو"، وجه في لائحة الاتهام التي قدمها، تهمة الاختطاف والتعذيب والقتل إلى كل من "اللواء طارق صابر، والعقيد آسر كمال، والعقيد هشام حلمي، والمقدم مجدي عبدالعال شريف"، لكن السلطات المصرية رفضت تسليمهم أو إخطارهم بالتهم الموجهة إليهم.
والشهر الماضي، طلب الرئيس الإيطالي، "سيرجيو ماتاريلا"، من السلطات المصرية "ردا كاملا" و"تعاونا" بشأن مقتل "ريجيني" في القاهرة عام 2016.