قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن عائلات مسلمة في سريلانكا تقدمت بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد سياسة حرق الجثث التي تتبعها حكومة بلادهم لمن تأكدت وفاتهم بكوفيد 19.

العائلات قالت في الشكوى إن حرق جثث المسلمين ممن توفوا جراء الإصابة بفيروس كورونا، انتهاك للحقوق الدينية لهم وتسبب في "بؤس لا يوصف".

في المقابل سوف يتولى المجلس الإسلامي البريطاني مسئولية تقديم الشكوى، ورفع قضية نيابة عن العائلات المسلمة، وذلك بدعم من مكتب المحاماة البريطاني "بندمانس". 

جدير بالذكر أن الحكومة السريلانكية تحرق مئات الجثث من موتى المسلمين، رغم وجود تقارير طبية تقول إن الفيروس لا ينتقل من جثث الموتى للأحياء.

من ناحية أخرى تُقِّر المجموعة المكونة من ثمانية شاكين أنه من الضروري اتخاذ إجراءات صعبة من أجل مكافحة الفيروس، لكنهم يقولون إن الحكومة تفرض حرق الجثث دون أي اعتبار لرغبات العائلات أو معتقداتهم الدينية.

في المقابل كتب مقررون في الأمم المتحدة مرتين إلى الحكومة السريلانكية- في إبريل  2020 ويناير 2021 مطالبين باحترام رغبات من يريدون دفن موتاهم، وإدراك أن تجاهل مشاعر المسلمين قد يدفعهم إلى الامتناع عن تقديم الجثث لهم خشية حرقها.

التقارير الصحفية قالت إنه تم حرق ما يصل إلى 200 جثة من جثث المسلمين في سريلانكا. وفي يناير 2021، وافقت لجنة خبراء سريلانكية على السماح بدفن جثث مصابي كوفيد، لكن الحكومة لم تتخذ أي إجراء.

مقدمو الشكوى، وجميعهم تربطهم صلة قرابة بجثث تعرضت للحرق، قالوا إن هذه الإجراءات تمت دون موافقتهم أو رضاهم.

في الشكوى المشتركة المقدمة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومقره جنيف، أكدت العائلات أن جميع عمليات حرق الجثث تمت بطريقة قسرية وتعسفية، وهو ما حرم أفراد العائلات من أي فرصة لإكبار معتقداتهم الدينية والثقافية. ولم يؤدِّ ذلك إلا إلى تفاقم الحزن الرهيب.

كذلك قالوا: "إن الدفن، والشعائر الدينية المرتبطة به، من المبادئ الأساسية في العقيدة الإسلامية، التي يدين بها أقلية مضطهدة في سريلانكا".

من ناحية أخرى تشير الدعوى إلى أنه في الأول من يناير عام 2021، أصدرت الجمعية الطبية السريلانكية (SLMA) بياناً يؤكد أنه يمكن دفن ضحايا كوفيد-19 لأنه من المستبعد أن يظل الفيروس معدياً داخل جثة ولا  يوجد دليل علمي على أن الدفن يشكل خطراً. 

فيما يشار إلى أن سريلانكا من الدول الموقعة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لذلك من المحتمل أن تنفذ توصيات الأمم المتحدة.