حذف "تويتر" علامة التوثيق الزرقاء من حسابات العديد من السجناء السياسيين السعوديين، بما فيهم الدكتور علي العمري والشيخ عوض القرني، وهما من كبار الشخصيات الدعوية التي تم احتجازها في حملة ضد الإصلاحيين والنشطاء ونقاد الحكومة.
وقد تم القبض على العمري والقرني في عام 2017 خلال حملة قمعية أعقبت صعود ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وأشار تقرير لموقع ” ميدل إيست آي” إلى أن تحركات "تويتر" شملت العديد من الناشطين السعوديين في مجال حقوق الإنسان، الذين تم اعتقالهم قبل نحو أربع سنوات في حملة سعودية حكومية للقضاء على المعارضة.
وأزال “تويتر” ايضاً حسابات المحسن خالد المحاويش والصحفي خالد الكامي، المسجون، ايضاً، في حملة التطهير عام 2017، وفقاً لحساب “معتقلي الرأي” على تويتر، كما تم تعليق حساب الخبير الاقتصادي عصام الزامل، وهو سجين سياسي آخر.
وأشار التقرير إلى أن القرني، وهو داعية وأكاديمي ومؤلف، قد تم اعتقاله في سبتمبر، 2017 مع العمري والداعية د. سلمان عودة، وجميعهم يواجهون عقوبة الإعدام.
وأوضح الموقع أن رجال الدين اعتقلوا أساساً لأنهم لم يؤيدوا سياسة بن سلمان ضد قطر، التي كانت تواجه حتى الشهر الماضي حصاراً من قبل السعودية وبعض الدول الحليفة لها.
وقال عبدالله العودة، مدير الأبحاث في مركز "الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن" إن قرار "تويتر" لا داعي له ".
ولاحظ العودة أنه وعلى الرغم من هناك سياسة لإزالة الحسابات الخاملة، إلا أن أولئك الذين يتم إخفاؤهم قسراً أو احتجازهم يجب أن يعاملوا كاستثناء.، وقال إن “أوضاعهم خارجة عن سيطرتهم”.
والعودة، هو ابن الداعية المعتقل سلمان العودة، الذي لا يزال يتم التحقق من حسابه على تويتر، وهو حساب يتبعه أكثر من 13 مليون شخص.
وقد فرض موقع التواصل الاجتماعي سياسة جديدة في 22 يناير، قال بموجبها إنه سيزيل تلقائياً الشارة التي تم التحقق منها من “الحسابات غير النشطة وغير المكتملة”، غير أن الموقع قال إنه سيكون هناك استثناء للقاعدة الجديدة، وقال بيان لتويتر إن الموقع لا يخطط لإزالة إشارة التوثيق من الحسابات غير النشطة للمتوفين، بل يعمل على بناء طريقة لإحياء ذكرى هذه الحسابات في عام 2021.
وأشار تقرير “ميدل إيست آي” إلى أن الكثير من نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية قد اشتكوا من برامج "تويتر" المدعومة من الحكومة، التي تستهدف حساباتهم.
وفي العام الماضي، حذف "تويتر" آلاف الحسابات، التي قال إنها تُستخدم لنشر الدعاية نيابة عن الحكومة السعودية، وقالت الشركة في ذلك الوقت إنها حذفت 5350 حساباً من السعودية بسبب “تضخيم المحتوى الذي يشيد بالقيادة السعودية، وينتقد النشاط القطري والتركي”.
وأفاد موقع "تويتر" أن الحسابات المرتبطة بالسعودية كانت تنطلق من المملكة والإمارات، حيث مقر "تويتر" في الشرق الأوسط، وكذلك مصر.
وجاء الإجراء الذي اتخذته شركة التواصل الاجتماعي العملاقة بعد أن وجدت أن الرياض تتلاعب بالمنصة لتعزيز مصالحها السياسية العالمية.