أعلنت شبكة الجزيرة، اليوم السبت، أن سلطات الانقلاب أفرجت عن الصحفي محمود حسين، بعد احتجازه تعسفياً منذ أكثر من 1500 يوم، بلا تهمة ومن دون محاكمة.

وكشفت الشبكة،أن الجزيرة "إذ ترحب وتسعد بالإفراج عن الزميل محمود، فإنها ترى أنه لا يجوز أن يتعرض أي صحفي لما تعرض له من معاناة خلال السنوات الأربع الماضية، فقد سلبت حريته واعتقل تعسفياً بلا جرم سوى أنه سعى إلى نقل الخبر بمهنية وموضوعية."

وجاء في بيان للجزيرة أنها "اليوم تبتهج لأن الزميل محمود عاد أخيراً إلى عائلته وأبنائه، وأسرة الجزيرة وزملاؤه يأملون أن يتمكن سريعاً من تجاوز آثار هذه المحنة، وأن يبدأ فصلاً جديداً في مسيرته المهنية المتميزة".

وذكّرت الجزيرة في البيان الذي وقعه الدكتور مصطفى سواق مدير الشبكة بالوكالة بأنه "خلال فترة اعتقاله التعسفي أصبح محمود حسين رمزًا لحرية الصحافة في جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "في يوم حرية زميلنا محمود ننشد الحرية لجميع الصحفيين القابعين ظلما وراء القضبان في كل مكان. ونشيد بما عبرت عنه منظمات حقوقية دولية وهيئات إعلامية عالمية من تنديد باعتقاله التعسفي طوال هذه الفترة".

وشكرت شبكة الجزيرة كل المنظمات والهيئات وكل أصوات الحق التي نادت بحرية محمود حسين وحرية الصحافة.

وكشفت مصادر حقوقية عن أن الإفراج تم في وقت سابق، واستكمل الصحفي الإجراءات، حتى وصوله سالماً لأهله، بعد غياب مطول، وسنوات أمضاها في السجون، في ظروف قاسية.

وكان حسين اعتقل في 23 ديسمبر 2016 بعد سفره إلى القاهرة لقضاء إجازته السنوية مع عائلته، ولم يكن حينها في مهمة عمل.

وواصلت نيابة الانقلاب تجديد حبسه دورياً، دون عرضه على المحكمة، قبل أن يصدر قرار قضائي بالإفراج عنه في 23 مايو 2019، بعد استنفاده مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في القانون المصري. إلا أن سلطات الانقلاب أعادته مرة أخرى إلى السجن على ذمة قضية جديدة، ومن دون تفاصيل ولا إجراءات قانونية.

يُذكر أن حسين حل في عام 2020 بالمرتبة الثانية في قائمة تحالف “ون فري بريس" (One Free Pres) التي تصنف دورياً الحالات العشر الأكثر إلحاحاً من بين الانتهاكات والاعتقالات التي يتعرض لها الصحفيون في أنحاء العالم، ويضم التحالف أكثر من 30 مؤسسة إعلامية دولية من بينها “واشنطن بوست، تايم، هاف بوست، سي إن إن"، وغيرها.

ووفقاً للتقرير السنوي الصادر عن لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، فإن السلطات المصرية زادت من وتيرة الاعتقالات التي تطال الصحفيين، وواصلت تمديد احتجازهم الاحتياطي بدون سند قانوني لأجل غير محدد. وارتفع عدد الصحافيين المسجونين في هذا البلد عام 2020 إلى 27 صحفياً.

وكررت شبكة الجزيرة في مناسبات عدة مناشدتها، لكل الإعلاميين والهيئات المعنية بحرية الصحافة والمنظمات الحقوقية، ضرورة الوقوف مع حسين وغيره من الصحفيين المسجونين في مصر، والتضامن معهم بكل الوسائل المتاحة.