غزة- وكالات الأنباء
ارتفع عدد ضحايا المجزرة الصهيونية في بلدة بيت حانون صباح اليوم الأربعاء 8 نوفمبر 2006م إلى 20 شهيدًا بينهم 7 أطفال و4 نساء، بالإضافة إلى 40 جريحًا، وقد أعلنت الحكومة الفلسطينية الحدادَ في الأراضي الفلسطينية لمدة 3 أيام، كما عُلِّقت المفاوضات الدائرة حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؛ بهدف توجيه كافة الجهود الفلسطينية إلى مواجهة العدوان، وقد انضمت رئاسة السلطة الفلسطينية إلى الحكومة في هاتين الخطوتين.
وتشير الأنباء الواردة من قطاع غزة إلى أن 5 من قذائف الدبابات الصهيونية قد سقطت على تجمُّع سكني في فترة زمنية بسيطة لا تتجاوز الـ15 دقيقةً، الأمر الذي أدى إلى تدمير 7 منازل بالكامل من الحي السكني الذي تقطنه عائلات أبو عودة والكفارنة وأبو جراد والعثامنة التي سقط منها 13 شهيدًا في المجزرة.
وردَّت الفصائل الفلسطينية على الفور بإطلاق العديد من الصواريخ على المدن الواقعة جنوب الكيان الصهيوني، فقد أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس)- في بيانَين منفصلين لها- عن قصف تجمُّع للمدفعية الصهيونية شرق جحر الديك بـ3 صواريخ من طراز "قسام" وقصف مغتصبة كيسوفيم الصهيونية بصاروخ من نفس الطراز، وأعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) عن قصف مغتصبة سديروت بصاروخين.
وقام العديد من فصائل الفلسطينية بتحريك مظاهرات إدانة للمجزرة الصهيونية، فيما طالب عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور نزار ريان المجاهدين في كتائب القسام وغيرها من الأجنحة الفلسطينية باستئناف العمليات داخل الكيان الصهيوني وخاصةً في حيفا وأشدود، بينما صرَّح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قائلاً: إن "إسرائيل تدمِّر صورة السلام وعليها أن تتحمَّل النتائج"!!
![]() |
|
أيادي الغدر الصهيونية اغتالت براءة الأطفال |
وقد اعترف الجيش الصهيوني بأنه المسئول عن تلك المجزرة، وأشارت مصادرُ عسكريةٌ صهيونيةٌ إلى أن القصف تمَّ مِن على بُعد كيلو متر واحد فقط من موقع الحي السكني، كما أعلنت المصادر أن تحقيقاتٍ تَجري لمعرفة ما إذا كان "الحادث" ناجمًا عما سمَّته تلك المصادر "خطأً فنيًّا أو "خطأً بشريًّا"، كما أعلن وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس تعليق ما قال إنه "إطلاق النار" في غزة لحين الانتهاء من التحقيق في "الحادث"، وعادةً ما تنتهي التحقيقات الصهيونية في مثل تلك المجازر دون توجيه أية اتهامات جدية أو دون توجيه اتهامات على الإطلاق.
لكن مسئولاً صهيونيًّا أكد أن "إسرائيل" سوف تواصل عملياتها في غزة حتى يتوقف إطلاق الصواريخ، الأمر الذي يشير إلى الإصرار الصهيوني على تدمير الشعب الفلسطيني وعلى تعمُّد حدوث تلك المجزرة لإرهاب الفلسطينيين، ومنعهم من الاستمرار في المقاومة.
