كشف تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الأربعاء 3 فبراير 2021، عن تحذيرات خبراء الصحة والاقتصاد من أن ملايين المصريين الفقراء سيكافحون لتحمّل تكاليف لقاحات كوفيد-19، بعد إعلان السلطات عن فرض رسوم مالية مقابل التطعيمات، مما يهدد البلاد بموجة ثالثة من الجائحة.
حيث كشفت حكومة الانقلاب عن خطط تسمح لـ4% فقط من سكان البلاد، البالغ عددهم 100 مليون نسمة، بالحصول على تلقيح مجاني، ورداً على ذلك، رفع خالد علي المحامي دعوى قضائية ضد نظام الانقلاب لإجباره على تقديم اللقاحات للمواطنين مجاناً.
وقال المحامي خالد علي إنّ فرض رسوم مقابل التطعيمات ينتهك القانون ويضع ضغوطاً مالية إضافية على الشعب المنهك بسبب الأعباء الاقتصادية، وأضاف في تصريحات صحفية لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني: "لا يمكنك إجبار الناس على دفع رسوم لقاح أصبح لا غنى عنه للقضاء على هذا المرض الخطير للغاية. هذا غير قانوني".
في المقابل يُلزم القانون المصري الحكومة بتوزيع اللقاحات مجاناً في أوقات انتشار الأوبئة.
كانت هالة زايد، وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب قد كشفت في 24 يناير 2021، عن أن وزارتها ستمنح اللقاحات مجاناً للمواطنين غير القادرين مالياً فقط.
وأضافت: "أما بالنسبة لأفراد الشعب الآخرين، فسيتعين عليهم دفع ثمن اللقاحات".
وقالت إن المسجلين في برنامج الدعم الوطني "تكافل وكرامة" فقط سيحصلون على اللقاحات مجاناً.
من جانبه قال المحامي خالد علي، إن الحكومة تضع ضغوطاً مالية على الشعب من خلال القيام بذلك، والبعض لا يستطيعون دفع ثمن اللقاحات.
فيما بدأت وزارة الصحة، بالفعل، في تقديم اللقاحات للأطقم الطبية بمستشفيات العزل في البلاد، حيث بدأ الآلاف من العاملين بمجال الخدمات الصحية في الخطوط الأمامية للاستجابة الوطنية لفيروس كوفيد-19 بالفعل، بتلقي الجرعات الأولى من اللقاح.
في سياق متصل حصلت مصر على 100 ألف جرعة من لقاح سينوفارم الصيني من الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب 50 ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا من الهند. وتقول السلطات الصحية إنها ستعتمد على تشكيلة واسعة من اللقاحات لتحصين أفراد الشعب ضد المرض الجديد.