اعتقل الجيش في ميانمار، اليوم الاثنين، رئيس البلاد وين مينت وزعيمة حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" الحاكم، أونج سان سو تشي، ومسئولين آخرين في الحكومة والحزب.
وأعلن الجيش، تولي قائده مين أونج هلينج، السلطة في البلاد لمدة عام، تسود خلالها حالة الطوارئ.
وذكر الجيش في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أن إعلان حالة الطوارئ، واعتقال كبار قادة الحزب الحاكم، جاءت ردًّا على "تزوير" الانتخابات التشريعية، التي جرت في 8 نوفمبر الماضي.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان، اليوم الإثنين، عن قلقه البالغ بشأن إعلان نقل جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى الجيش.
وذكر البيان أنَّ "هذه التطورات تمثل ضربة خطيرة للإصلاحات الديمقراطية في ميانمار".
وشدَّد البيان على ضرورة أن يعمل "جميع القادة من أجل الإصلاح الديمقراطي، وأن ينخرطوا في حوار هادف، ويمتنعوا عن العنف، ويحترموا كامل حقوق الإنسان والحريات الأساسية".
من جهة أخرى، طالبت الولايات المتحدة بالإفراج عن المسئولين المعتقلين في ميانمار.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في بيان إن الولايات المتحدة "تعارض أي محاولة لإفساد الانتقال الديمقراطي في البلاد والالتفاف على نتائج الانتخابات الأخيرة"، وهددت بأن واشنطن "ستتخذ إجراءات ضد المسئولين عن الانقلاب إن لم يتراجعوا عنه وإذا لم يطلقوا سراح المعتقلين".
ويتعرض المسلمون في ميانمار لانتهاكات بشعة من السلطات، حيث تعيش الأقلية المسلمة "الروهينجا" تحت سطوة سلطة عنصرية قمعية.
ووفق مؤلف كتاب حول سيرة رئيسة الوزراء سو تشي، فإن الأخيرة قالت بعيدا عن الكاميرا بعد نقاش ساده التوتر مع الصحفية مشعل حسين "لم يقل لي أحد إن مسلمة ستجري مقابلة معي"، وهو ما يؤكد تطرف رئيسة الوزراء وعنصريتها.
وتزايدت الدعوات مطلع سبتمبر 2017 لسحب جائزة نوبل للسلام من سو تشي بسبب صمتها ومواقفها من المجازر وعمليات التطهير العرقي التي تتعرض لها أقلية الروهينجا المسلمة في البلاد.
ودعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) لجنة نوبل للسلام إلى سحب جائزتها منها، كما شن ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملات لذات الهدف، لكن أحد أعضاء اللجنة السابقين استبعد سحب الجائزة.
وقالت إيسيسكو في بيان إن "ما تقوم به سلطات ميانمار من جرائم بشعة ضد أقلية الروهينجا المسلمة بمعرفة رئيسة وزرائها أونج سان سو تشي وتأييدها عملا يتناقض مع أهداف جائزة نوبل ومع القانون الدولي وحقوق الإنسان".
واعتبرت المنظمة أن سو تشي "فقدت بذلك الأهلية للجائزة" مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف المجازر والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.
ولكن معهد نوبل بالنرويج -الذي يشرف على الجائزة- أعلن أنه لا يستطيع تجريد مستشارة ميانمار من جائزتها، ونقلت صحيفة تليجراف عن أولاف نويلستاد رئيس المعهد أنهم لا يستطيعون نزع الجائزة التي مُنحت عام 1991 لسو تشي.