أصبح الحصول على أُسطوانة أكسجين في مصر معاناة كبيرة لمرضى "كورونا"، في وقت تتضارب فيه تصريحات وزارة الصحة التي تؤكد توافره في مستشفيات العزل وحالات الوفيات نتيجة نقص الأكسجين.
الأمر الذي دفع المواطنين إلى جمع وتخزين أسطوانات الأكسجين في المنازل، في الوقت الذي تقدم نحو 500 مستشفى خدماتها حاليا لمرضى فيروس "كورونا"، بينها نحو 363 تابعة لوزارة الصحة،؛ ما يجعل تأكيدات وزيرة الصحة بتوفر الإمدادات مجرد تصريحات لتخفيف غضب المواطنين بعد وفاة مرضى في المستشفيات بعد نفاد الأكسجين.
وفي وقت سابق، شكلت النيابة العامة لجنة لتقصي السبب في نقص وإمداد المستشفيات بغاز الأكسجين، الأمر الذي دفع وزيرة الصحة إلى الإسراع بتأكيد توفر مخزون كاف من غاز "الأكسجين الطبي" بجميع المستشفيات التي تستقبل مرضى "كورونا"، مشيرة إلى أن الدولة "لا تألو جهدا في الحفاظ على صحة المواطنين"، من الوباء.
وفي 3 يناير الجاري، أوضح بيان لوزارة الصحة عقب وفاة عدد من المرضى بسبب نقص الأكسجين، أن الدولة تسعى لتوفير مخزون كاف من الأكسجين الطبي بجميع مستشفيات الجمهورية منذ بداية الجائحة، وذلك بالتعاون مع كبرى شركات الغاز.
أزمة الأسطوانات
وعلى الرغم من تأكيد الوزارة اللجوء للمصانع المحلية، لكن حسب الدكتور محمد إسماعيل رئيس غرفة المستلزمات الطبية، فإن مصانع إنتاج الأكسجين لديها مديونية كبيرة على الحكومة ما أدى إلى إغلاق 3 من أكبر المصانع في مصر، وتوقف 5 مصانع أخرى عن الإنتاج بشكل كامل.
ونقل موقع قناة "الحرة" الأمريكي عن "إسماعيل" قوله إن مصر تضم حوالي 30 مصنعا لإنتاج الغازات، من بينها غاز الأكسجين، مضيفا أن "مصر تنتج الأكسجين بسهولة، وبالتالي ليس هناك حاجة للاستيراد ولكن هناك أزمة في أسطوانات الأكسجين نظرا لتكلفتها خاصة بعد ارتفاع أسعار الحديد".
وأوضح الدكتور "علي عوف" رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية أن ارتفاع سعر الأنابيب التي يتم تعبئتها به حتى وصل سعر الأنبوبة الواحدة 4 آلاف جنيه مقارنة بـ1800 فقط في السابق بسبب العشوائية في الشراء وعدم فرض رقابة على سوقها.
وطالب "عوف" بتشديد الرقابة والضوابط على آليات صرف أسطوانات الأكسجين من خلال تخصص وزارة الصحة لخط ساخن للرد على الأشخاص الذين يحتاجون لأنابيب الأكسجين، على أن يكون البيع عن طريق وزارة الصحة.
ويحتاج المريض للأكسجين حيث يعد هو أكسير الحياة، خاصة في ظل أزمة فيروس "كورونا"، حيث يعد غذاء الأنسجة والعزليات الحيوية في الجسم ولا يحتاجه مرضى "كورونا" فقط، فجميع الأمراض التنفسية تلجأ إليه وكذلك بعض أمراض القلب والجلطات.