رصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان " Egyptian Front For Human Rights" خلال عام 2020 تزايدا كبير في تنفيذ أحكام الإعدام، حيث تم تنفيذ أحكام إعدام ظالمة فيما لا يقل عن 126 شخصًا على الأقل، في مقابل 46 شخصًا خلال عام 2019، وشهدت أحكام الإعدام انخفاضًا ملحوظًا بإصدار 295 حكمًا بالإعدام على الأقل، في مقابل 434 خلال العام السابق، فيما صدرت أحكام واجبة النفاذ بتأييد الإعدام على 55 شخصا.
وقالت الجبهة المصرية في تقرير لها بعنوان: "نفسك في ايه قبل ما تموت”: تقرير رصدي عن عقوبة الإعدام في مصر خلال عام 2020" إن هذا التوسع في تنفيذ أحكام الإعدام، خاصة في ظل محاكمات تفتقر لأبسط معايير المحاكمة العادلة واحترام حقوق المتهمين المكفولة بالدستور والمواثيق الدولية.

نماذج مرصودة
واعتبرت أن الإعدامات  في ظل غياب معايير المحاكمة العادلة يعد استخدامًا تعسفيًا لعقوبة الإعدام، واستهانة بالحق في الحياة.
ورصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها من واقع تحليل أوراق التحقيقات الرسمية مع المتهمين في كل من قضية  تفجير الكنائس وقضية الواحات تعرض غالبيتهم لانتهاكات واسعة منذ القبض عليهم، على رأسها الإخفاء القسري لفترات مطولة، والتعذيب المادي والمعنوي، والحرمان من حق الدفاع، والاعتماد على تحريات مجهولة المصادر، فضلًا عن إصدار أحكام هذه الأحكام من محاكم استثنائية مثل المحاكم العسكرية.
وأعربت "الجبهة المصرية" عن رفضها الحاسم للعمليات الإرهابية، واستدركت أن لها موقف مبدأي بعدم الجزم ببراءة أو إدانة أيًا من المتهمين من الوقائع المنسوبة إليهم ارتكابها.
وطالبت الجبهة المصرية السلطات التأكد من حصول جميع المتهمين على كافة ضمانات المحاكمة، والتي تتزايد أهميتها بصفة خاصة في القضايا التي تحتوي على وقائع العنف السياسي، لكي لا تتحول هذه الأحكام إلى نوع من تصفية الحسابات والانتقام من خصوم سياسيين.
وطالبت بالتوقف عن توقيع عقوبة الإعدام وبدء النظر في إلغائها، والعمل على تنقية التشريعات الوطنية التي تعاقب بالإعدام على جرائم متنوعة يصل عددها إلى 105 جريمة، ومراجعة جميع الأحكام الصادرة بها قبل ذلك، والتأكد من حصول المتهمين في هذه القضايا على كافة ضمانات المحاكمة العادلة.

نماذج مخلة
ولفت تقرير الرصد الحقوقي إلى أن محاكم النقض أصدرت أحكاما واجبة النفاذ عبر تأييدها أحكاما بإعدام 55 شخص في 26 قضية، غالبيتهم متهمين في قضايا جنائية (33) شخصا، إلى جانب 22 شخص آخرين متهمين في قضايا تحتوي على وقائع عنف سياسي.
وأشارت إلى أن محكمة النقض أيدت إعدام ثلاثة أشخاص متهمين في قضيتين جنائيتين في الربع الأول من العام. وأيدت الحكم على 7 أشخاص في القضية المعروفة إعلاميًا “بقسم شرطة حلوان”، وفي يوليو تم تأييد حكم الإعدام على 9 أشخاص من بينهم 6 أشخاص متهمين في قضيتي “أنصار الشريعة”، و”داعش ليبيا”.
وأيدت المحاكم في أغسطس 2020، حكم الإعدام على 4 أشخاص في قضيتين جنائيتين، وعلى 8 أشخاص في قضيتين منهم 6 أشخاص في قضية عنف سياسي، والمعروفة إعلاميًا بـ “لجان المقاومة الشعبية بكرداسة”.
وأضاف تقرير الجبهة المصرية أنه في الفترة من أكتوبر حتى نهاية شهر ديسمبر أصدرت محكمة النقض أحكاما واجبة النفاذ بإعدام 21 شخص في 13 قضية جنائية. جدير بالذكر أن محكمة أمن الدولة العليا طوارئ كانت قد حكمت في يونيو بإعدام 3  أبرياء في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية “محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية”، وهو حكم غير قابل للنقض وواجب النفاذ بمجرد تصديق الحاكم العسكري عليه.
وخلص تقرير الجبهة المصرية لحقوق الإنسان أن القضايا السالفة ومن واقع تحليل أوراق التحقيقات الرسمية مع المتهمين، رصدت تعرضهم لانتهاكات واسعة أعقبت القبض عليهم، وهو ما يخل بأبسط ضمانات المحاكمة العادلة، بحسب التقرير.

 

https://egyptianfront.org/ar/2021/01/deathpen2020annual/?fbclid=IwAR0oH3PXPghyxxT-MTlAb4DJxcTy_U7tSLbM-QxotTVPH0YU-CXndZbCHdQ