قالت تقارير من داخل مصنع الحديد والصلب بحلوان إن عمال الوردية الثالثة في مصنع الحديد والصلب لم يغادروا عائدين إلى بيوتهم، وذهبوا للتظاهر أمام مقر اللجنة النقابية، فيما انضم إليهم عددٌ من عمال الوردية الأولى، احتجاجًا على قرار الدولة بتصفية اقدم مصنع في المنطقة، وأهم قلاع الصناعات الاستراتيجية في مصر.
وأعلن عمال الحديد والصلب صباح أمس الأحد 17 يناير الدخول في اعتصام مفتوح داخل الشركة اعتراضا علي قرار "الجمعية العمومية" للشركة بغلق وتصفية المصانع والذي صدر في 11 يناير الجاري.
وشهد مبنى الادارة تجمعا ضم نحو 4 آلاف عامل؛ هتفوا بسقوط قرار التصفية في الوقت الذي انتشرت فيه مجموعة من قوات الأمن عند البوابة الفاصلة بين الشركة ومساكن العمال لمنع انضمام العمال الي الاعتصام .
ورفع العمال أوراقا، وعلت هتافاتهم، مطالبين بإلغاء تصفية المصنع، ومنع إغلاقه، داعين إلى تطوير الشركة لتعود قلعة -بما يليق بإمكانياتها الكبيرة- لصناعة الحديد والصلب في المنطقة.

ومن خلال ساحة التواصل الاجتماعي، أعرب العديد من النشطاء عن استيائهم الشديد ورفضهم لقرار "الجمعية العمومية" معتبرين أن تصفية الحديد والصلب هو تصفية لمقدرات وإمكانات الشعب المصري الذي بني شركاته ومصانعه، وفي القلب منها شركة الحديد والصلب، بملحمة وطنية دفع فاتورتها الشعب المصري بمختلف فئاته .
في المقابل قال وزير الصناعة بحكومة الانقلاب إن الشركة مثلها مثل الشركات الأخرى التي قاموا باغلاقها وتصفيتها وأنها "لا تساوي 10 صاغ"!

وأطلقت دار الخدمات النقابية والعمالية مبادرة لانقاذ الشركة ووقف قرار التصفية، لافتة إلى أن استعادة الشركة وتطويرها "ليس امرا مستحيلا، كما يصوره البعض، لكنه عملية تخضع للارادة والادارة الرشيدة معا".
وأشارت الدار إلى أن قرار الجمعية العمومية يشوبه البطلان القانوني وأنه مرفوض بالكلية، داعية خبراء الصناعة المخلصين إلى مناقشة بدائل التطوير والإصلاح الممكنة.
كما أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر رفضه لقرار الجمعية العامة لشركة الحديد والصلب بتصفية الشركة، وقال في بيان إن القرار يأتي في إطار عام تصنعه الحكومة لتصفية القطاع العام.

وأضاف الاتحاد أنه "إذا كان المصنع قد تعرض لخسائر فبسبب سوء الإدارة وعجز الحكومة عن التطوير واستغلال الموارد والمقومات والنهوض بالصناعة الوطنية .وأصبح شعار العمال الان.ويطالب العمال بمحاسبة المسئولين عن تعطل بعض أقسامه وتخسيره مؤكدين على وجود اكتر من طريقة لتجاوز الخسارة.
ومن جانبها، نددت أحزاب سياسية التنديد بقرار تصفية الشركة .