قررت وزارة التموين بحكومة الانقلاب رفع أسعار زيت الطعام والمكرونة المبيعة على بطاقات التموين في المجمعات الاستهلاكية، اعتباراً من الأسبوع الجاري، بحجة ارتفاع سعرها في الأسواق المحلية مع بداية العام الجديد.
وارتفع سعر بيع عبوة زيت الذرة من 28 جنيهاً إلى 31.75 جنيهاً لليتر، وعبوة زيت عباد الشمس من 20.25 جنيهاً إلى 24.75 جنيهاً لليتر، بينما ارتفع سعر "عبوات التوفير" من 52 جنيهاً إلى 59.25 جنيهاً، بدعوى زيادة أسعار زيت الطعام في السوق الحر ارتباطاً بالسعر العالمي الذي شهد ارتفاعاً في نهاية العام الماضي، بما يتطلب إعادة تسعير "الزيت التمويني" لتغطية تكاليف استيراده.
كما ارتفع سعر بيع المكرونة زنة 1 كيلو على البطاقات التموينية من 6.90 جنيهات إلى 7.60 جنيهات، وزنة 500 جرام من 3.65 جنيهات إلى 4 جنيهات. وأظهرت بيانات وزارة المالية في نوفمبر الماضي، تراجع دعم السلع التموينية إلى 80.4 مليار جنيه في العام المالي 2019-2020، في ضوء تطبيق حكومة الانقلاب برنامجاً اقتصادياً بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
ويعاني المصريون من أوضاع معيشية صعبة، منذ تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في البلاد منتصف فبراير2020، على إثر الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة للحد من تفشي الوباء، وأدت إلى تعطل أعداد كبيرة من العاملين في قطاعات عديدة. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى ارتفاع نسبة الفقر في مصر إلى 32.5% خلال العام المالي 2017-2018.
ووفق دراسة صادرة عن "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" الحكومي، فإن 50.1% من الأسر المصرية أضحت تعتمد بشكل رئيسي على المساعدات من الأصدقاء والأقارب، لتغطية احتياجاتها المعيشية منذ بدء أزمة تفشي الوباء. وانخفضت دخول 73.5% من المصريين المشتغلين بسبب تداعيات الجائحة، فيما لجأ نحو 92% منهم إلى الطعام الرخيص، و20% لتقليل عدد الوجبات.
وفي أغسطس الماضي، قررت وزارة التموين خفض وزن رغيف الخبز المدعم من 110 جرامات إلى 90، ما يعني ارتفاع سعره بنحو 20%، في عملية سرقة موصوفة لدعم الخبز. وانخفضت حصة الفرد اليومية من 5 أرغفة إلى 4، إذ كان يتحصل على 550 جراماً عندما كان الوزن 110 جرامات، في حين أنه يتحصل على 450 جراماً بعد خفض الوزن، بفارق 100 جرام.