حالة من السخط والغضب انتابت الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو "مؤثر"، يظهر وفاة جميع مرضى فيروس "كورونا"، داخل غرفة العناية المركزة، في مستشفى العزل بمدينة الحسينية، بمحافظة الشرقية.
ويظهر في الفيديو القصير المصور وهو يكرر جملة "كل اللي في العناية ماتوا"، في حين تدور الكاميرا بين ما يبدو أنه أجساد هامدة لمرضى فارقوا الحياة، في حين يحاول البعض إنقاذ مريض آخر، وتجلس ممرضة القرفصاء في حالة صدمة.
وقال رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إن السبب في الحادث هو انقطاع الأكسجين عن غرفة العزل، في تكرار لحادثة مشابهة قبل أيام في مستشفى زفتى، بمحافظة الغربية المجاورة.
واختلف رواد مواقع التواصل، حول عدد المتوفين في الواقعة، ما بين 7 متوفين و5، بينما طالب الجميع بمحاسبة المسئول عن تلك الكارثة.
وطالب الناشطون بفتح تحقيق مع المسئولين بسبب نقص الأكسجين في خزان المستشفى، داعين إلى وقف نزيف الأرواح ومحاسبة فورية لمن يثبت إهماله.
ولفت الناشطون إلى أن الإهمال أخطر من "كورونا"، متسائلين عن السبب الذي يدفع المرضى لدخول المستشفى إذا لم يجدوا الرعاية الطبية المناسبة.
غضب الناشطين، لم يقتصر عن المسئولين في المستشفى فحسب، بل تخطاه إلى مسئولي الدولة، الذين اتهموهم بالتقصير في التوجيه بتوفير رعاية طبية آدمية للمرضى، والاهتمام بأشياء أخرى أقل قيمة من حياة المصريين.
وبحسب الناشطين، أودى حادثي نقص أكسجين في أقل من أسبوع، بحياة 15 شخصا على الأقل، كفيلة بإقالة الحكومة وإسقاط النظام.
وتساءل الناشطون عن سبب الألعاب النارية والاحتفالات التي صاحبت دخول عام جديد، وقالوا إن الأولى هو توفير الجهد والمال لصالح الرعاية الطبية لمرضى الفيروس.
بدورها، نفت وزارة الصحة المصرية، عبر وكيلها بالمحافظة "هشام مسعود" الواقعة، لكنه اعترف بوفاة 4 حالات بالعناية المركزة بالمستشفى وليس 7، زاعما أن وفاتهم جاءت طبيعية بسبب تدهور حالتهم وانهيار الرئة، على حد قوله، مضيفا أن الأكسجين لم ينقطع عن المستشفى، وأن سيارة خزان كانت تفرغ شحنة من الأكسجين.
ولقيت تلك التصريحات هجوما من المتابعين، مستغربين من وفاة المرضى في وقت واحد، على اعتبار صحة حديث المسئول عن وفاة 4 حالات.