تعيش مصر والعالم أزمة صحية عنيفة جراء جائحة كورونا، في وقت تتزايد فيه أعداد الوفيات اليومية بشكل ملحوظ، وسط تشكيك شعبي في الأرقام المعلنة من جانب وزارة الصحة .

ونقلت "العربي الجديد"، عن مصدر رسمي حقيقة الأرقام المعلنة بشأن أعداد الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا، مشدداً على أنّ الأرقام الرسمية المعلنة بعيدة تماماً عن الواقع.

وقال المصدر إنّ أعداد الإصابات اليومية في الوقت الراهن تقترب من 50 ألف إصابة جديدة يومياً، إلا أنّه في المقابل تتمتّع مصر بميزة جيدة، وهي ارتفاع نسبة التعافي فيها أيضاً، موضحاً أنّ استمرار السياسات الحكومية الرافضة للإغلاق الجزئي على الأقل، في ظلّ انخفاض مستوى الوعي الشعبي وإدراك خطورة الأزمة، يسهم في التصاعد الكبير لمؤشّر الإصابات.

وتطرّق المصدر إلى أعداد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس، قائلاً: "الأرقام الحقيقية التي يجري رصدها في تقارير، تذهب إلى جهات سيادية عليا تراوح بين 800 و1000 حالة وفاة"، مشيراً إلى أنّه منذ مطلع ديسمبر الماضي، كسر عدّاد الوفيات اليومي الرقم 500، قبل أن يأخذ في التصاعد خلال الأيام الخمسة الماضية".

وتابع المصدر المسئول: "قد تكون هذه الأرقام، سواء على صعيد الوفيات أو الإصابات طبيعية، خاصة في ظلّ ما تشهده أكثر الدول تقدماً وإمكانات، إلا أنّ عدم إعلان الوضع الحقيقي على أرض الواقع يُعدّ جزءاً أساسياً من الأزمة، نظراً لأنّ عدم الكشف عن الأرقام الحقيقية يمنح الناس ثقة وطمأنينة مزيّفة تدفعهم في أحيان كثيرة إلى المغامرة، وهو ما شاهدناه جميعاً خلال احتفالات رأس السنة في بعض المحافظات".

ويأتي حديث المصدر البارز، في وقت استيقظ فيه المصريون على مأساة جديدة، بعد وفاة جميع المرضى في قسم الرعاية المركّزة بمستشفى الحسينية العام، بمحافظة الشرقية، بعد توقّف إمداد الأوكسجين بالقسم، وسط حالة من الانهيار في أوساط الأطقم الطبية بالمستشفى، الذين  فشلوا في إنقاذ الموقف بالوسائل البدائية.

وتداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قصير، يُظهر حالة الفوضى التي شهدها المستشفى في ساعة متأخرة من مساء أمس، وظهر في مقطع الفيديو البالغة مدته 48 ثانية فقط، ذهول ممرّضة وهي جالسة على الأرض في وضع القرفصاء، وسط محاولة باقي الممرضين إنقاذ المرضى.