غزة- وكالات الأنباء
استمر ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة بعدما سقط أحد الصبية الفلسطينيين شهيدًا اليوم الإثنين 6 نوفمبر وأصيب 4 آخرون هم 3 أطفال ومدرس جراحُهُ خطيرةٌ عندما قصفت طائرةٌ صهيونيةٌ حافلةً مدرسيةً في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
يأتي ذلك بعدما سقط 3 شهداء مساء أمس من عناصر المقاومة الفلسطينية في الاعتداءات الصهيونية المتفاعلة في قطاع غزة، وخاصةً في بلدة بيت حانون شمال القطاع؛ حيث أكد شهود عيان أن صاروخًا جويًّا صهيونيًّا أصاب نخلةً بالقرب من عناصر لكتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) ببلدة بيت حانون؛ ما أدى إلى استشهاد أحد العناصر وجرح عدد آخر، كما استُشهد عنصران من سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) بغارة جوية على سيارتهما بمنطقة بيارة القرم شرق مخيم جباليا شمال القطاع.
وفي أثناء ذلك استمرت عملية المداهمة والاعتقال التي تقوم بها قواتُ الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين في بلدة بيت حانون والتي قامت قوات الاحتلال بتقيسمها؛ حيث يؤكد شهود عيان أن دبابةً أو دبابتين للاحتلال الصهيوني تتمركزان على كل مفرق من مفارق طرقات البلدة.
وفيما يتعلق بمقاومة العدوان أكد المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام أبو عبيدة أن الكتائب "أوفت بوعدها لشعبها في الدفاع عنه"؛ حيث تتصدى "بكل بسالة لعملية غيوم الخريف وتقوم بتبديدها بعملية وفاء الأحرار"، وأكد في تصريحات للمركز الفلسطيني للإعلام أن أهداف العدوان الصهيوني لم تتحقق؛ حيث لا تزال الصواريخ "تنطلق من وسط أرتال الدبابات الصهيونية ومن تحت الطائرات و كاميرات المراقبة".
كما شدَّد المتحدث باسم الكتائب على أن مستوى المقاومة التي يتلقَّاها جيش الاحتلال هي "مقاومة أقوى وأعنف من سابقاتها في الإجتياحات السابقة لقطاع غزة"، مشيرًا إلى أن قادة جيش الاحتلال اعترفوا بأن جيشهم يلاقي مقاومةً عنيفةً، كما أضاف "إذا كان هدف العدو كسر شوكتنا بقتل أكبر عدد من مجاهدينا.. فإننا سنكون على قدر التحدي، واستشهاد أي مجاهد منا يعني زيادة قوتنا وصلابة عزيمتنا وقوة إرادتنا".
وعبر أبو عبيدة عن دهشته مما ورد في بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بوقف إطلاق المقاومة الفلسطينية للصواريخ؛ حيث قال "نحن نستغرب ونستهجن هذه اللغة التي اعتدنا على سماعها من بعض السياسيين الذين يصرِّحون ويتحدثون، وكأنهم يعيشون في كوكب آخر ولا يشاهدون الجرائم التي يرتكبها العدوُّ الصهيوني، حتى في الفترات التي لا يكون فيها أي عمليات إطلاق صواريخ".
وفي السياق نفسه أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام عن أنها استخدمت صاروخًا جديدًا في قصف قاعدة "أبو مطيبق" العسكرية الصهيونية المحاذية لقطاع غزة مساء أمس، وقد أطلقت عليه اسم "بتار قوسي".
وفيما يستمر العدوان الصهيوني على غزة تسارعت الخطى نحو تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية وسط أنباء عن قرب تشكيل الحكومة وفق وثيقة الوفاق الوطني؛ حيث أعلن النائب عن حركة حماس يحيى موسى أنه تم الاتفاق على البرنامج السياسي للحكومة الجديدة، مضيفًا أن الحركة وافقت أيضًا على ألا يتولى رئيس الحكومة الحالي إسماعيل هنية رئاسة الحكومة القادمة، كما أكد أنه تم اختيار رئيس الحكومة القادمة، وسيتم عرضه على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وأكد وزير الأسرى وصفي كبها أنه "تم الاتفاق على كل شيء" يخص الحكومة المقبلة من تشكيل الحكومة ومعايير تعيين وزرائها ومضمون برنامجها حتى اسم رئيسها القادم، الذي قال إنه سوف يعلَن بعد اجتماعٍ اليومَ أو غدًا بين هنية وعباس، دون تفاصيل حول ما إذا كان هنية سيكون على رأسها أم لا.
إلا أن الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم نفى التوصل إلى "اتفاق نهائي" لكنه أشار إلى وجود "اتفاق وشيك" يحتاج إلى بحث تفصيلات مهمة، مؤكدًا على أنه سيكون من حق حماس تشكيل الحكومة والحق في تعيين رئيس الوزراء بموجب أي اتفاق، كما شدَّد على أن حماس لن تعترف بالكيان الصهيوني.