الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء

وَجَّهَ نائب رئيس الوزراء الصهيوني ووزير الشئون الإستراتيجية أفيجدور ليبرمان تهديدات لرئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام باغتيالهما في هجوم يستهدفهما تحديدًا وذلك في حالة مقتل الجندي جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن ليبرمان قوله في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الصهيونية الذي عقد الأحد 5 نوفمبر: "كل شيء له ثمن، وإذا حصل أي مكروه لجلعاد شاليت سنضيف إسماعيل هنية وسعيد صيام إلى لائحة الشهداء".

 

وتأتي تلك التصريحات بعدما أعلن المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد أن حياة الجندي الأسير في خطر بسبب العدوان الصهيوني مشيرًا إلى أن المقاومة ليست لديها نية لقتل الأسير لكن الغارات الجوية الصهيونية ربما تعرض حياته للخطر، كذلك كان وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار قد أعلن في وقت سابق أن العدوان الصهيوني قد يؤدي إلى مقتل الجندي الأسير.

 

يشار إلى أن ليبرمان الذي يتزعم حزب "إسرائيل بيتنا" هو أحد أقطاب اليمين المتطرف في الكيان الصهيوني وقد دخل الحكومة الصهيونية في إطار محاولات رئيس الحكومة إيهود أولمرت دعم شعبيته التي تضررت بعد الفشل الكبير في الحرب على لبنان وتولي ليبرمان حقيبة الشئون الإستراتيجية الخاصة بالتعامل مع الملفات الحساسة بالنسبة للكيان وبدأ عهده في الوزارة بمطالبة الجيش الصهيوني باتباع نموذج التعامل الروسي مع الشيشانيين في الأراضي الفلسطينية من خلال إلحاق الدمار الواسع بالفلسطينيين.

 

وقد شهد ذلك الاجتماع الحكومي الصهيوني إقرارًا ضمنيًّا من جانب الصهاينة بفشل العدوان الحالي على قطاع غزة وبخاصة بلدة بيت حانون شمال القطاع، فقد أقر رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت خلال الاجتماع الحكومي باستحالة وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية وهو ما يعتبر إعلانًا ضمنيًّا لفشل العدوان الذي أطلق عليه الصهاينة اسم "سحب الخريف".

 

وخلال الاجتماع، خَفًَّضَ أولمرت من سقف التوقعات الصهيونية من العملية قائلاً إن هدفها التقليل من إطلاق الصواريخ الفلسطينية بعدما كان قد أعلن في بدء العدوان أن الهدف منه وقف إطلاق تلك الصواريخ تمامًا، رفض أولمرت مطالب قادة جيش الحرب الصهيوني بتوسيع العمليات الحربية في قطاع غزة حتى لا يقع الجيش في مأزق مشابه لما جرى له في الحرب على لبنان حيث قال أولمرت: "العمليات التي يقوم بها الجيش محددة بزمن، ولكن لا ننوي أن نكشف متى سننتهي، حينما يتحقق الهدف سنخرج من هناك".

 

يشار إلى أن الصهاينة أقروا بأن الفلسطينيين أطلقوا 900 صاروخ وقذيفة على الكيان الصهيوني انطلاقًا من قطاع غزة منذ بدء العام الحالي كما تفيد الأنباء بأن 80 صاروخًا قد سقطوا على الكيان من غزة منذ بداية العدوان الصهيوني الأربعاء الماضي ذلك إلى جانب القذائف والعبوات الناسفة التي تصدت بها المقاومة لقوات الاحتلال التي تحاول التوغل في القطاع.

 

يأتي ذلك بينما يستمر الصهاينة في عدوانهم على الفلسطينيين والمستمر منذ الأربعاء الماضي وأسفر العدوان اليوم عن استشهاد 3 فلسطينيين هم عضو الأمن الوطني الفلسطيني حسام محمد عبيد البالغ من العمر 27 عامًا ومهدي الحمادين البالغ من العمر 25 عامًا حيث سقط كلاهما بعدما أصيب برصاص قناصة صهاينة في البطن، كما عمار عمر البالغ من العمر 23 عامًا متأثرًا بجراحه التي أصيب بها أمس مساء.

 

كما واصلت المقاومة الفلسطينية تصديها للاحتلال الصهيوني، حيث أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان لها أن أحد قناصتها تمكن من إصابة 2 من القوات الخاصة الصهيونية كانا يتحصنان في منزل غرب المدرس الأمريكية على مشارف بلدة بيت لاهيا شمال القطاع وذلك خلال اشتباك بين عناصر الكتائب وقوات الاحتلال الصهيونية في تلك المنطقة، كذلك أعلنت القسام عن قصف تجمع للآليات الصهيونية شرق مصنع الحداد في حي الزيتون بصاروخين من طراز "القسام" وكذلك قصف تجمع لآليات الاحتلال الصهيوني المتوغلة شمال محطة الجعل للوقود شرق جباليا بـ5 قذائف هاون عيار 60 ملم.

 

من جانبها، أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركى فتح مسئوليتها عن إصابة جندي صهيوني وتفجير دبابة لجيش الاحتلال في عزبة عبد ربه غرب بيت حانون موضحة أن تعزيزات عسكرية صهيونية كبيرة حضرت إلى المكان لتنقل القتلى والجرحى من جنود الاحتلال، كما تبنت المسئولية عن قصف مغتصبة المجدل جنوب الكيان وموقع كيسوفيم العسكري ومعبر صوفا شرق القطاع وموقع تمركز الدبابات الصهيونية شرق مخيم جباليا بـ11 صاروخًا من نوع "أقصى" و"البراق 3".

 

وفي المواقف الدولية من العدوان، دعت وزارة الخارجية الروسية الى وقف لإطلاق النار وطالبت بوقف ما قالت "إنه الهجمات الصاروخية الفلسطينية" بالإضافة لوقف التوغلات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية.

 

وفيما يتعلق بملف المفاوضات حول الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت، كشفت مصادر في حركة حماس عن أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل سيزور القاهرة نهاية الأسبوع القادم وسيلتقي خلال زيارته الرئيس المصري حسني مبارك، مشيرةً إلى أن الزيارة تأتي بعد المصادقة من جانب الأطراف المعنية على صفقة تبادل الأسرى بين الجانبين الصهيوني والفلسطيني.

 

يشار إلى أن مصر تقوم بجهود الوساطة بين الفلسطينيين والصهاينة فيما يتعلق بملف تبادل الأسرى وهي الوساطة التي تشمل أيضًا العمل على إقرار هدنة مع الاحتلال الصهيوني وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وقد وصلت المفاوضات إلى ما يشبه الاتفاق على إطلاق مجموعة من الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق شاليت على أن يتم إطلاق الدفعة الأولى تزامنًا مع تسلم مصر الجندي الأسير ويعقب ذلك إطلاق الدفعة الثانية عند عودته إلى الكيان، وتدور الخلافات حول أعداد الأسرى الفلسطينيين المفترض إطلاقهم وكذلك مسألة تضمنهم قيادات فلسطينية حيث يرفض الصهاينة إطلاق سراح قيادات للفصائل الفلسطينية مثل القيادي البارز في حماس محمد النتشة وأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي.