تتواصل حالات الإخفاء القسري، منذ الانقلاب العسكري الدموي في 3 يوليو 2013 ؛ وأكدت عدة منصات ومنظمات حقوقية استمرار الانتهاكات بحقوق المعتقلين في مصر، داخل مقرات الأمن الوطني والسجون.

وكشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان إخفاء المعتقلة خلود سعيد، رئيس قسم الترجمة بإدارة النشر في مكتبة الإسكندرية قسريًّا، رغم حكم بإخلاء سبيلها منذ 13 ديسمبر 2020، وحمّلت والدتها داخلية الانقلاب المسئولية عن سلامة ابنتها، التي رأتها مؤخرا في وضع صحي سيئ وأعراض مشابهة لفيروس كورونا.
وأشار مركز  الشهاب إلى أن قسم المنتزة أول بالأسكندرية أنكر وجودها، بعد قرار إخلاء سبيلها، وأنه لم يستدل على مكانها حتى الآن.

ومن الحالات الأخرى التي استعرضتها المنصات الحقوقية اليوم الخميس 31 ديسمبر، عبد الرحمن محسن السيد عباس الزهيري، 17 عاما، من محافظة القاهرة، والمختف قسريا منذ 29 أغسطس 2019، ولم يستدل على مكانه حتى الآن.


1176 حالة

وفي تذكير بحصاد2020، وثق حقوقيون خلال العام 1176 حالة اختفاء قسري في مصر، وأضافوا: إن المختفين قسريًا يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي على يد ضباط الأمن الوطني.
بينما أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان في مصر، أن، عدد المختفين قسرياً في البلاد خلال 7 سنوات؛ بلغ حتى الآن 11.224، منهم 3045 خلال 2020.

وأضاف في تقرير إحصائي سنوي صادر عنها بعنوان المشهد الحقوقي إنها سجلت؛ 560 حالة إخفاء قسري عامي 2013 و2014، و1.720 في 2015، و1300 في 2016، و2171 في 2017، و905 في 2018، و1523 في 2019، و3045 في 2020.

وأوضح أن عدد السجون حتى الآن 68 بخلاف 382 مركز احتجاز”، مشيرا إلى أن عدد السجون قبل 2013، كان 43 سجناً.

ودعا مركز الشهاب إلى الإفصاح فورا عن أماكن الاحتجاز القسري، وفتح تحقيق دولي شامل في كل الجرائم، وإرسال لجنة تقصي حقوق دولية للوقوف على جريمتي الإخفاء القسري والانتهاكات داخل مقرات السجون.

وتأتي هذه الإحصاءات قبيل نحو شهر من ذكرى الثورة التي أطاحت بالمخلوع حسني مبارك (1981 ـ 2011)، في ظل انتقادات دولية لملف حقوق الإنسان، مع توقعات مراقبين بتصاعدها بعد أن يتولى جو بايدن الرئاسة الأمريكية في 20 يناير المقبل، لا سيما أنه انتقد النظام المصري علنا في حملته الانتخابية.