حمّل د. عبدالله العودة نجل الشيخ د.سلمان العودة السلطات السعودية المسئولية الكاملة عما يحصل مع والده، من تدهور مخيف لصحته، ظهر حليا خلال الأشهر الأخيرة علاوة على الإهمال الطبي الشديد.
وأطلق عبدالله العودة من خلال حسابه "@aalodah" عدة تغريدات، توضح حالة والده المعتقل بأحد سجون العاصمة السعودية الرياض، وذلك ضمن هاشتاج #لاتقتلوا_سلمان_العودة.
وقال: "أعلن للأمة العربية الإسلامية والعالم أن الوالد د. سلمان العودة يخضع لعملية قتل بطيء داخل السجن في الرياض، حيث التدهور المخيف لصحته في الأشهر الأخيرة والإهمال الطبي الشديد! ونحن نحمّل السلطات المسؤولية الكاملة عن كل ما يحصل للوالد".
وأضاف: "وهناك تعمّد تغييب للوالد عن الأنظار ومنع الاتصالات بالكامل، وتقطّع الزيارات، ولكن في جلسة المحكمة في ربيع الآخر (منتصف نوفمبر)، رأته العائلة وجهاً لوجه أخيراً فبدا هزيلا ضعيفاً مشتّتاً مستسلماً تساوت عنده الحياة وعدمها، وهذا يؤكد سياسة القتل المتعمد".
وكشف عن أنه "من رمضان إلى محرم الماضي (مايو إلى سبتمبر) قطعوه تماماً عن العالم الخارجي حتى من الاتصال وساموه سوء العذاب".
وأكد نيتهم قتله من خلال العبث بأدويته قائلا :"ونحن نشتبه في أنهم قد يكونون بعد إنهاكه اضطروه للأدوية وعبثوا بها، في محاولات خبيثة للإضرار بالوالد وقتله بشكل بطيء، وفقد الوالد نصف سمعه ونصف بصره في تدهور مستمر لصحته ووضعه!!".
ويتعرض الشيخ الدكتور سلمان العودة لسلسة من انتهاكات حقه كمعتقل سياسي في سجن الحائر بالرياض، منذ اعتقاله في سبتمبر 2017، ومع ارتفاع حدة التحذير من قتله بالإهمال الطبي تسمح إدارة السجن له بإجراء اتصالات بأهله، ولدى ظهوره في المحكمة الجزائية ظهر عليه أثر الأعياء نتيجة الإهمال الطبي.
والشيخ سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ولد في 14 ديسمبر 1956، في قرية البصر التابعة لمدينة بريدة (منطقة القصيم) بوسط السعودية. قضى جزءًا من طفولته في قريته ثم انتقل إلى بريدة لمتابعة تعلميه.
درس العودة المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بريدة، ثم التحق بجامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم حيث نال منها شهادة بكالوريوس في الشريعة. وفيها نال الماجستير من قسم السنّة وعلومها في كلية أصول الدين عن موضوع ”أحاديث الغربة“.
وفي عام 2004، نالَ العودة شهادة الدكتوراه في الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود عن بحث من أربع مجلدات حول جزء الطهارة من كتاب "بلوغ المرام".
وفي 1991، كان ضمن منتقدي تعاون السعودية مع الولايات المتحدة في حرب الخليج الثانية، ونادى بذلك في إحدى خطبه، مما تسبب في استدعائه للتحقيق أكثر من مرة.
وفي عام 1992 كان العودة واحدا من بين الموقعين على "مذكرة النصيحة" التي قدمت النصح لنظام الحكم في المملكة، وعلى أثر مشاركته منعته السلطات السعودية في سبتمبر 1993، من إلقاء الخطب والمحاضرات العامة، ثم أودع السجن في 16 أغسطس 1994، حيث قضى خمس سنوات كاملة.
وقبل دخول السجن أقيل من التدريس بالمعهد العلمي ببريدة وجامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم في عام 1994.
وفي أواخر 2010، أصدر العودة كتابا بعنوان ”أسئلة الثورة“ عبر فيه عن رؤيته للثورات والموقف منها، لكن السلطات السعودية حظرت تداول الكتاب في البلاد.
وفي فبراير من العام 2015، رفع الملك سلمان اسم الشيخ سلمان العودة من قائمة الممنوعين من السفر التي دخلها اسمه في يوليو 2011 إلى أن اعتقله لتأييده اتصالا بين محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد أعتبره إيذانا بعودة العلاقات بين الدولتين الشقيقتين.