اعتدت قوات الأمن السودانية مساء امس السبت على المتظاهرين الذين احتشدوا قرب القصر الرئاسي والبرلمان بالخرطوم ضمن مظاهرات خرجت في الذكرى الثانية لثورة 19 ديسمبر 2018 للمطالبة بتصحيح المسار وتحسين الأوضاع المعيشية.

وفي السياق كشفت لجنة أطباء السودان المركزية، عن إصابة متظاهرين اثنين، وحالات اختناق، بالعاصمة الخرطوم، خلال مسيرات الذكرى الثانية لثورة ديسمبر 2018.

وأشارت اللجنة، في بيان لها فجر اليوم الأحد، إلى تعرض شاب عشريني لإصابة بالغة على مستوى اليد، جراء إطلاق قوات الأمن عبوة غاز، حيث تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما أعلنت اللجنة عن إصابة شاب ثلاثيني في الرأس، إثر تدخل أحد أفراد الأمن ضده بمقبض السلاح وليس عبر إطلاق نار، بالإضافة إلى وقوع عدد من حالات الاختناق جراء استخدام الغاز المسيل للدموع، دون تفاصيل.

وأكدت اللجنة أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لفض المحتجين أمام القصر الجمهوري والبرلمان، رغم أوامر النيابة العامة بعدم استخدام العنف ضد الثوار.

ووَفقا لشهود عيان استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين أمام البرلمان في مدينة أم درمان غربي الخرطوم، وفي محيط القصر الرئاسي.

والسبت، شهدت مختلف المدن السودانية بما فيها الخرطوم، مسيرات احتجاجية واسعة، للمطالبة بإسقاط الحكومة، وتحقيق أهداف الثورة، بمناسبة الذكرى الثانية لاندلاعها.

وأحرق المتظاهرون إطارات سيارات، وتصاعدت أعمدة دخان سوداء في حيّ الصحافة الواقع جنوبي العاصمة الخرطوم، ثم توجهوا  نحو القصر الرئاسي هاتفين بشعارات من بينها "عدالة، عدالة" و"تسقط بس"، في وقت كان آخرون يحملون الأعلام السودانية وصور "شهداء" قُتلوا خلال تظاهرات 2019.

وقال هاني حسن البالغ 23 عاماً: "خرجنا إلى الشوارع اليوم مرة أخرى لأن الحكومة الانتقالية لم تحقق مطالبنا في العدالة والسلام والاقتصاد".

وكرر المتظاهرون هتافات الانتفاضة فصرخ البعض: "الشعب يريد إسقاط النظام".

ووفقا لوكالة فرانس برس، بلغ عدد المتظاهرين عدة آلاف في أنحاء البلاد، ورفع المتظاهرون قرب المطار صورة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك مشطوبة وكُتب عليها كلمة "ارحل".

ومنذ إبرام اتفاق بين العسكريين الذين خلفوا البشير وقادة الانتفاضة في أغسطس الماضي، تدير البلاد حكومة انتقالية برئاسة رئيس وزراء مدني ومجلس السيادة المؤلف من مدنيين وعسكريين.

والاحتجاجات الشعبية في 19 ديسمبر 2018، اندلعت بمختلف مناطق السودان، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وأجبرت تلك الاحتجاجات، قيادة الجيش، في 11 أبريل2019، على عزل عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019).

والخميس، أعلنت السلطات وضع "ضوابط" لحماية مسيرات ذكرى الثورة، تشمل منع استخدام الرصاص أو الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.

فيما أغلق الجيش، الجمعة، كافة الطرق المؤدية إلى مقر قيادته العامة بالخرطوم، تجنبا لوصول المحتجين إلى محيطه، وَفْقَ إعلام محلي.