للأسبوع الرابع على التوالي، تجددت المظاهرات في العاصمة الفرنسية باريس ومدن أخرى، رافضة مشروع قانون الأمن الشامل، وتنديدًا بسياسات الرئيس إيمانويل ماكرون.

ووَفقا لوسائل إعلام فرنسية فإن أصحاب السترات الصفراء شاركوا في المظاهرة التي انطلقت من أمام مبنى المحكمة الإدارية الفرنسية، حتى ميدان شاتليه في باريس.

وخاطب المتظاهرون ماكرون الذي يخضع للحجر الصحي بسبب إصابته بفيروس كورونا، قائلين: "ماكرون كن مستعدا، سنأخذك من بيتك"، "نحن هنا حتى لو لم يرد ماكرون".

وأكد المتظاهرون أنهم ينتفضون من أجل الدفاع عن الحريات الأساسية، خاصة أن الشرطة والقضاء يعملان من أجل الحكومة،مطلقين على الرئيس الفرنسي وصف الدكتاتور.

ومنذ مطلع ديسمبر الحالي  تشهد المدن الفرنسية مظاهرات، لرفض مشروع قانون "الأمن الشامل" المثير للجدل، الذي تنص إحدى مواده على عقوبة السجن سنة ودفع غرامة قدرها 45 ألف يورو، في حال بث صور لعناصر من الشرطة والدرك، بحسب شبكة "يورو نيوز" الأوروبية.

وفي الأسبوع الاول من ديسمبر اعتقلت الشرطة نحو 30 محتجا بعد أعمال عنف ومواجهات في باريس ب مع محتجين على مشروع القانون، كما خرجت مسيرات في مدن أخرى.

واستخدمت الشرطة الهراوات وقنابل الغاز وخراطيم المياه لتفريق المحتجين، في حين حاول المحتجون الرد بالألعاب النارية لمنع تقدم قوات الأمن.

وكان ماكرون تراجع عن دعم مشروع قانون "الأمن الشامل" المثير للجدل،  الذي قدمته حكومته في أكتوبر الماضي وقال إنه ستعاد صياغته، في إشارة إلى المادة 24 من مشروع القانون.

كما أثار انتقادات منظمات حقوقية وصحفيين ينظرون إلى مشروع القانون على أنه وسيلة لإسكات حريات الصحافة وتقويض الرقابة على الانتهاكات المحتملة للسلطة من جانب الشرطة.

يشار إلى أن حركة "السترات الصفراء" انطلقت في فرنسا عام 2018 للتنديد بارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، ثم امتدت مطالِبها لتشملَ إسقاط الإصلاحات الضريبية، إلى أن تطوّرت الأمور فيما بعد لتصل إلى المطالبة باستقالة ماكرون.