- الأمن والصفقات وشهادة الصفة النقابية أسلحة النظام لتزوير الانتخابات العمالية

- الإخوان يخوضون الانتخابات في كل لجانها ويدعمون المعارضة في حالة استبعاد مرشحيهم

- منع 520 مرشحًا من الحصول على الشهادة النقابية وتلاعب في التوقيعات عليها

- أحكام قضائية بقيد 96 مرشحًا إخوانيًّا وبطلان الانتخابات بدون إشراف قضائي كامل

 

كتب- أحمد رمضان

بدأت الانتخابات العمالية في مصر صباح اليوم الأحد بانتخابات وزارة القوى العاملة وسط توقعات شبه مؤكدة بتبييت النظام النية لتزويرها وحرمان القوى المعارضة وخاصة الإخوان المسلمين من إحراز أية نتائج متقدمة فيها.

 

ويبدو أن النظام الحاكم ما زال يعاني لتعويض فشله منذ نجاح 88 نائبًا إخوانيًّا في الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي، ومن حينها أقسم النظام على حرمان القوى المعارضة من إحراز أي مكاسب في أية انتخابات، وذلك بحشد كل الأسلحة للحيلولة دون وصول المعارضة وخاصة الإخوان إلى مقاعد في أي من النقابات أو هيئات التدريس أوغيرها، وفي الانتخابات العمالية الحالية (2006- 2011) ركز النظام على ثلاثة أسلحة لتجفيف منابع أي ديمقراطية تسمح بانتخابات نزيهة قد تؤدي إلى وصول أي صوت يعارض الحكومة، سواءٌ كان إخوانيًّا أو حتى بعض الرموز الشريفة في باقي أحزاب المعارضة.

 

كان السلاح الأول الذي أشهره النظام هو ما يسمَّى بشهادة الصفة النقابية، فبالرغم مما تمثله من عقبة كبيرة تجاه المرشحين إلا أن مسئولي اتحاد العمال شدَّدوا على ضرورة توقيع أمين الصندوق والأمين العام ورئيس النقابة العامة في كل نقابة على هذه الشهادة، وقد تم الكشف عن العديد من التأشيرات المتضاربة المختلفة لرئيس النقابة العامة للعاملين كما في نقابة العاملين في البترول، وهو ما يُعدُّ تحديًا كبيرًا للحصول على هذه الشهادة لاستبعاد العمال المعارضين والمستقلين.

 

وتأتي شهادة الصفة النقابية بموجب قرار مخالف للقانون أصدره حسين مجاور- رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر- أصبح على كل عامل يرغب في الترشيح أن يحصل على خطاب من لجنته النقابية، سواءٌ كان مكانها أسوان أو القاهرة، ثم يأتي بهذا الخطاب إلى النقابة العامة بالقاهرة لتصدُر له شهادة موقَّعة من رئيسها وبخاتمها، تفيد أن العامل مقيَّدٌ بها من سنة ماضية ومسدِّدٌ للاشتراكات بانتظام، على الرغم من أن سجلاَّت العضوية متوفرةٌ لدى اللجان النقابية، وبالتالي يحرم البعض من استخراج الشهادة!!

 

السلاح الثاني وهو التدخل العلني السافر لأجهزة الأمن، والذي كشفته الصحف بالصور، للدرجة التي وصلت إلى جلوس ضباط الأمن مكان المسئولين المختصين بتلقي أوراق الترشيح ومعهم كشوف بأسماء الممنوعين من الترشيح، وعلى رأسهم الإخوان المسلمون وبعض المعارضين في الأحزاب والقوى السياسية الأخرى، بل وبعض أعضاء الحزب الحاكم المعروفين بمواقفهم المعتدلة، وهو ما حدث في الإسكندرية؛ حيث قام وجيه الصرفي- ضابط أمن الدولة- بالجلوس مكان مدير القوى العاملة لتلقِّي طلبات الترشيح بنفسه.

 

وفي المنوفية تمَّ القبضُ على عدد من المرشحين، على رأسهم القيادي الإخواني حسن الصوَّاف، وفي أسيوط لم يتقدم إلى الترشيح أحدٌ من الإخوان حتى الآن؛ بسبب التدخلات التعسفية من مباحث أمن الدولة، فضلاً عن نقل المرشحين من شركاتهم إلى شركات أخرى؛ للحيلولة دون الترشيح في النقابات العامة التي تشترط أن يكون المرشح أمضى دورةً نقابيةً في منشأته.

 

وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار محمد رمضان الترامسي يوم الخميس 2/11/2006م عدد 77 حكمًا قضائيًّا بوقف تنفيذ قرار اللجنة المشرفة على الانتخابات العمالية الخاص بضرورة تقديم شهادة الصفة النقابية ضمن أوراق الترشيح لخوض العملية الانتخابية، فيما قررت حجز دعوى بطلان الانتخابات العمالية إلى جلسة الأحد 5/11/2006م.

 

صفقات مشبوهة

أما السلاح الثالث فهو حيل